مدونة تابعة للبنك الدولي حول القضايا التي تهم الشباب Youthink!

Syndicate content

مالالا: مناضلة تعمل دون هوادة من أجل تعليم الفتيات

Ravi Kumar's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

World Bank Group President Jim Yong Kim speaks with Malala Yousafzai at the World Bank on Friday, October 11. Malala is an education activist from Pakistan who was shot in the head by the Taliban in 2012 for attending school.

قبل عام ويومين من اليوم، كانت فتاة في سن المراهقة تركب حافلة مدرسية في شمال باكستان. وفجأة اقتحم الحافلة مسلح من طالبان، وأطلق عليها النار. كادت الفتاة تلقى مصرعها، لكن كُتبت لها الحياة.
 

وتحدثت هذه الفتاة عن معركتها الحماسية والشجاعة من أجل تعليم الفتيات مع رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، في واشنطن العاصمة. فقد عبرت مالالا يوسفزاي ذات الستة عشر ربيعاً ببلاغة عن آرائها العميقة حول تعليم الفتيات في جميع أنحاء العالم.

وقالت مالالا، وهي تجلس على منصة تحمل خلفيتها لافتة مكتوب عليها "أنا مالالا"، وهو عنوان كتابها الجديد الذي صدر هذا الأسبوع، "أريد أن أساعد هؤلاء الأطفال غير الملتحقين بالمدارس".

وأجابت على مجموعة متنوعة من الأسئلة التي طرحها الجمهور، بعضها شخصي، وبعضها عن قضيتها. وقالت إنه على الرغم من أن مادتها الدراسية المفضلة هي الفيزياء، فإنها ضعيفة فيها. وتحدثت عن تجربتها في المنزل فيما يتعلق بأن إخوتها الصغار لا يدركون في بعض الأحيان أهمية العمل الذي تقوم به: ألا وهو تمكين الفتيات.

ورغم أنها كانت تتناول الأمور بعناية وتعبر عنها بفصاحة، فإنها كانت أيضاً متواضعة وتتحلى بروح الدعابة.

وقال كيم لمالالا "لقد أصبحت عاملاً من عوامل التغيير". وأعلن عن تبرع بمبلغ 200 ألف دولار لـ "صندوق مالالا"، وهو منظمتها التي تساعد الفتيات في جميع أنحاء العالم على الحصول على التعليم.

ورغم أن العالم قد حقق تقدماً ملحوظاً في العقود القليلة الماضية، إلا إن 32 مليونا من أصل 62 مليونا من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس هم من الفتيات. ومالالا تريد أن تغير ذلك.

وتعليم الفتيات وتزويدهم بالمهارات اللازمة للمنافسة في الاقتصاد العالمي هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. كما أنه أيضاً عمل يحقق اقتصاداً يتسم بالحنكة والبراعة. وتشكل النساء 40 في المائة من القوى العاملة في العالم. ومع ذلك فإنهن لازلن أحد أكثر الموارد غير المستغلة استغلالاً كاملاً. وهذا يمكن تغييره إذا بدأنا القيام بكل ما في وسعنا لضمان تمتع كل الفتيات بإمكانية الحصول على التعليم الجيد، وفقاً لما تدعو إليه مالالا.

وهناك بالفعل أدلة دامغة تؤكد السبب وراء حتمية وضرورة تعليم الفتيات. فالفتاة التي تحصل على عام إضافي من التعليم يمكنها أن تكسب ما يصل الى 20 في المائة أكثر كشخص بالغ. وقد حال بالفعل تعليم النساء دون وفاة أكثر من 4 ملايين طفل بين عامي 1970 و2009.

لقد رأيت عن كثب مساوئ عدم تعليم الفتيات ومزايا تعليمهن. وبوصفي واحدا من الجيل الأول من الشباب الذين تعلموا تعليماً جامعياً، فقد تمكنت من فهم الكفاح الذي قامت به أمي في الماضي عندما كانت تقوم بتربيتي وأشقائي. إنها لم تكن قادرة على مساعدتنا في واجباتنا المنزلية أو المشاكل التي واجهتنا في المدرسة. والأسوأ من ذلك، كما كنت قد كتبت من قبل، أنها واجهت صعوبات في عمل أشياء أساسية مثل فتح حساب مصرفي أو استخدام هاتف.

وبلدي نيبال تشبه باكستان في بعض النواحي. فكلاهما على حد سواء قد قام بشكل تقليدي بكبت وقمع الفتيات والنساء. ولكن الأمور بدأت تتغير. فقد ارتفع صافي معدل القيد بالتعليم في المرحلة الابتدائية إلى 95 في المائة وتحققت المساواة بين الجنسين في نيبال. وتمكن بلدي أيضاً من خفض عدد وفيات الأمهات أثناء الولادة إلى النصف.

ومن الصعب ألا نكون ممتنين للزخم الذي قدمته مالالا بشأن الدافع وراء حاجة العالم إلى التحرك فوراً من أجل تمكين الفتيات. وفي ظل مواجهتنا لتحديات عالمية، فإنه من المهم لنا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نضمن ونتأكد من أن البشرية جمعاء بأكملها على استعداد للتصدي للمشاكل المشتركة. فنحن لا نستطيع أن نتصدى لمعالجة قضايا مثل تغير المناخ أو تشغيل الشباب دون ضمان تعليم الفتيات وتمكينهن من أسباب القوة.

ومالالا تمثل تطلعات الفتيات من بنغلاديش إلى البرازيل. إنها ذلك الصوت الذي يهز ضميرنا الأخلاقي، ويطلب منا القيام بما ينبغي القيام به بالفعل: وهو ضمان والتأكد من عدم مواجهة فتيات أخريات لمخاطر في سعيهن للحصول على التعليم مثل المخاطر التي تعرضت لها مالالا.

واليوم، وفي اليوم العالمي للفتاة، دعونا نتذكر رؤية مالالا ونحولها إلى حقيقة واقعة.

وكما قالت "إنني أؤمن بأنه عندما نعمل معاً، فإنه من السهل علينا حقاً أن نحقق أهدافنا".

أضف تعليقا جديدا