إطلاق إمكانات المرأة: لماذا يحتاج اقتصاد المنطقة إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل؟

الصفحة متوفرة باللغة:
إطلاق إمكانات المرأة: لماذا يحتاج اقتصاد المنطقة إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل؟ نساء يعملن في مختبر. (الصورة: Shutterstock.com/dotshock)

تقف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في لحظة محورية، وسط ظروف اقتصادية عالمية متغيرة، واستمرار حالة عدم اليقين والهشاشة على الصعيد الإقليمي، وتحول ديموغرافي عميق. ومن المتوقع أن ينمو عدد سكانها في سن العمل بنحو 220 مليون نسمة على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة، أي بزيادة تقارب 40%، وهي ثاني أكبر زيادة على مستوى جميع المناطق (الشكل 1). ومع ذلك، لم تنجح اقتصادات المنطقة حتى الآن في توفير الوظائف اللازمة للاستفادة من ميزة ديموغرافية كانت واعدة في السابق.

الشكل 1: التغيُّر في عدد السكان في سن العمل خلال الفترة 2025-2050

Image

Change in millions

التغير بالملايين

Percent Change

نسبة التغير

Numericl change

التغير بالأرقام

Growth (RHS)

النمو (الجانب الأيمن)

EAP

شرق آسيا والمحيط الهادئ

ECA

أوروبا وآسيا الوسطى

LAC

أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

MENAAP

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان

SAR

جنوب آسيا

SSA

أفريقيا جنوب الصحراء

 

المصدر: غاتي وآخرون (2025)، الوظائف والنساء: المواهب غير المستغلة والنمو غير المحقق، تقرير أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (أكتوبر/تشرين الأول).

ملاحظة: تم الحساب باستخدام بيانات من تقرير الأمم المتحدة للتوقعات السكانية (قاعدة بيانات)؛ والبنك الدولي. EAP = شرق آسيا والمحيط الهادئ؛ ECA= أوروبا وآسيا الوسطى؛ LAC= أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي؛ MENAAP = الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان؛ SAR= جنوب آسيا؛ SSA = أفريقيا جنوب الصحراء. توضح اللوحة التغيُّر في عدد السكان في سن العمل، باستخدام الطريقة المعيارية خلال السنوات 2025-2050 حسب منطقة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، بالقيمة المطلقة وكنسبة مئوية للتغيُّر على الجانب الأيمن.

سيؤدي الارتفاع السريع في نسب إعالة كبار السن قريباً إلى التأثير سلباً على نمو إجمالي الناتج المحلي، وأرصدة المالية العامة، وأنظمة الحماية الاجتماعية. وبحلول عام 2050، سيكون لدينا نحو 3.5 أشخاص مشاركين في القوى العاملة مقابل كل شخص مسن، وهو ما يزيد قليلاً عن منطقة الخطر التي تبدأ فيها أنظمة المعاشات التقاعدية في المعاناة وتبدأ أرصدة المالية العامة في التذبذب (الشكل 2).

الشكل 2: نسبة الإعالة العكسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان

A graph of growth and progress

AI-generated content may be incorrect.

المصدر: غاتي وآخرون (2025)، الوظائف والنساء: المواهب غير المستغلة والنمو غير المحقق، تقرير أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (أكتوبر/تشرين الأول).

Invorso Labor force dependency ratio (15-64/55+)

نسبة الإعالة العكسية (عدد البالغين في قوة العمل لكل فرد مسن)  (15-64/55+)

From 6.2 to 8.8 adults in the labor force per elderly

من 6.2 إلى 8.8 أفراد بالغين في قوة العمل لكل مسن

Increase in the labor force to elderly ratio from 3.5 to 4.9

ارتفاع قوة العمل إلى كبار السن من 3.5 إلى 4.9

Unadjusted

دون تعديل

Dependenvy Cliff

الحد الحرج لعبء الإعالة

Adjusted FLFP

نسبة مشاركة النساء في قوة العمل بعد التعديل

مع كل ما ذُكر، هناك أداة داعم واحدة يمكنها تغيير هذا المسار، وهي زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة. وعلى الرغم من أن معدلات التحاق الإناث بالتعليم وتخرجهن تماثل معدلات الرجال أو تفوقها في معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، فإن متوسط معدل مشاركتهن في سوق العمل بالمنطقة لا يزال الأدنى في العالم (الشكل 3)، حيث تشارك امرأة واحدة فقط من كل 5 نساء في سن العمل في سوق العمل في منطقتنا.

الشكل 3: نسبة مشاركة النساء (في سن 15 عاماً فأكثر) في القوى العاملة

A diagram of a graph

AI-generated content may be incorrect.

المصدر: غاتي وآخرون (2025)، الوظائف والنساء: المواهب غير المستغلة والنمو غير المحقق، تقرير أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (أكتوبر/تشرين الأول).

Share of women in the labor force (ages 15+)

نسبة النساء في قوة العمل في سن 15 عاماً فأكثر

GDP per capita

نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي

 

يعود انخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل إلى مجموعة من القيود التي يعزز بعضها بعضاً (الشكل 4). وتؤدي العوامل السياقية، كالأعراف الاجتماعية المقيِّدة والقوانين غير المنصفة، إلى إضعاف رغبة المرأة وقدرتها على العمل، وفي الوقت نفسه تحد من طلب أصحاب العمل. وتظل الأعراف الاجتماعية، التي غالباً ما يُساء فهمها على أنها أكثر تقييداً مما هي عليه في الواقع، أكثر تقليدية مقارنة بنظيراتها العالمية. ولا تزال بلدان كثيرة في المنطقة تفتقر إلى الأحكام القانونية الأساسية للمساواة في الأجور، والعمل المرن، والنقل الآمن، والحماية من التحرش، وفي حالات عديدة، لا تستطيع النساء الحصول على وظائف بالشروط نفسها التي يحصل عليها الرجال. وعلى جانب العرض، فإن قيود السلامة والتنقل، بما في ذلك المخاوف من التحرش ووسائل النقل غير الموثوقة، إلى جانب خدمات رعاية الأطفال باهظة التكلفة والتي يصعب الوصول إليها وغير الكافية، تجعل العمل خارج المنزل مكلفاً للنساء. وعلى جانب الطلب، يخلق القطاع الخاص غير المتنامي عدداً قليلاً للغاية من الوظائف الجيدة. ولا يزال التمييز القائم على النوع الاجتماعي قائماً، لا سيما في الوظائف التي تتطلب التعامل المباشر مع العملاء وفي الشركات الصغيرة. كما أن جاذبية القطاع العام تستقطب النساء ذوات المهارات العالية بعيداً عن ريادة الأعمال والوظائف في القطاع الخاص. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى توازن يتسم بانخفاض المشاركة وتراجع النمو، ويتمثل في فجوات واسعة بين الجنسين في دخول سوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة بين الباحثات عن عمل، وتركُّز النساء العاملات في وظائف القطاع العام والقطاع الحكومي، وفروق كبيرة في الأجور، خاصة لذوي المهارات المنخفضة.

الشكل 4 : صياغة مشاركة الإناث في القوى العاملة من خلال التفاعل بين القيود على جانبي العرض والطلب والتشوهات السياقية مثل الأعراف والتقاليد الاجتماعية المقيدة والحواجز القانونية.