Syndicate content

accountability

البيروقراطية الإلكترونية: هل تستطيع التكنولوجيا الرقمية أن تحفز على إصلاح الإدارة العامة؟

Zahid Hasnain's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English


"بإدخال نظام آلي لإدارة خدمة العملاء، نكون قد لففنا حبلا حول أعناقنا. فقد أصبحنا الآن خاضعين للمساءلة".

هذه الملحوظة لأحد المديرين بالمرفق العام للمياه والصرف الصحي في نيروبي تسجل بإيجاز التأثير الذي أحدثه الصوت السحري MajiVoice، وهو نظام إلكتروني يتلقى شكاوى العملاء، ويساعد المديرين على إسناد حلها إلى موظف معين، ثم يتتبع خط سير مراحل الحل، ويخطر العميل بأحدث المستجدات عبر الرسائل الهاتفية القصيرة. ونتيجة لذلك، زاد معدل حل المشاكل بمقدار الضعف، فيما تقلص الوقت الذي يستغرقه حل المشكلة بنسبة 90%.

التطبيق العملي لتقرير التنمية في العالم: إحداث تحول في المعايير من خلال الشباب

Blair Glencorse's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English


سألنا أحد الشباب الناشطين في المجتمع المدني خلال مناقشة جماعية أجريت مؤخرا، "ما فائدة القانون إذا كانت القوانين تهمل أو يضرب بها عرض الحائط تماما؟" بدأنا نوضح أن القانون يوفر إطار عمل يمكن من خلاله كبح جماح النفوذ والسياسات المطبقة- إلا أن الحديث تحول بالفعل إلى سجال صاخب ويائس عن شتى الطرق التي يسيء بها المشرعون استخدام سلطاتهم، ويسرقون أموال الناس ويقوضون الإدارة الرشيدة بالقانون نفسه.

يركز تقرير التنمية في العالم 2017 على العلاقة بين الإدارة الرشيدة والتنمية، مع إدراك مهم لضرورة ألا ينصب تفكيرنا فقط على القوانين ولكن أيضا على المعايير. في النهاية، وحيث تتنافى القواعد مع المعايير السائدة، فإن هذا التنافر هو الذي يفسح المجال للفساد، والمحسوبية وسوء السلوك. فإذا لم يكن دفع الرشوة عملا غير مشروع في نظر المواطن والمسؤول، على سبيل المثال، بل ثمن للحصول على خدمة عامة، فإن الرشى ستستمر.

إذا أردنا سد هذه الفجوة- والانتقال بالمعايير نحو المساءلة والإدارة الرشيدة مع مرور الوقت- فعلينا أن نبدأ بالشباب. لماذا؟ لأسباب وجيهة- الأرقام المجردة أحد هذه الأسباب. إذ أن أكثر من نصف سكان العالم اليوم تقل أعمارهم عن 35 عاما. في أفريقيا، يقدر متوسط العمر بأقل من عشرين عاما، وهذه شريحة بات صوتها أعلى من ذي قبل.

السبيل للخروج من الفقر ومنع الفساد يمهده الحكم الرشيد

Sri Mulyani Indrawati's picture

سيدة تتحدث أمام المدير التنفيذي للبنك الدولي ورئيسة مسؤولي العمليات سري مولياني إندراواتي في مقاطعة نيابيثو في رواندا. © Simone D. McCourtie /البنك الدولي

للمرة الأولى في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم بمثل هذا الطموح بشأن التنمية كما هو عليه اليوم. فبعد اعتماد الأهداف الإنمائية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، يتطلع المجتمع الدولي الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم البارزة. وفي هذه السلسلة التي تضم خمسة أجزاء سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط للقيام به في مجالات رئيسية تعتبر حيوية لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا وقف تغير المناخ والتكيف معه.

قبل عشرين عاما، اعتبر البنك الدولي مكافحة الفساد جزءا لا يتجزأ من جهود الحد من الفقر والجوع والمرض. كان هذا القرار رائدا في ذلك الوقت ومازال كذلك حتى اليوم. فالفساد يحوّل الموارد من الفقراء إلى الأغنياء، ويخلق ثقافة الرشوة، ويشوه المصروفات العامة، مما يثبط المستثمرين الأجانب ويعرقل النمو الاقتصادي.

لكن الفساد في بعض النواحي ليس سوى عرض. ويجب أن تقترن مكافحة الفساد بالجهود الرامية إلى تمكين الحكومات من الحكم بشكل مفتوح وعادل، وتوفير الخدمات والأمن لمواطنيها، وتهيئة بيئة تعزز فرص العمل والنمو الاقتصادي.

هذه هي سمات الحكم الرشيد والمؤسسات الفعالة، وتعدّ مساعدة البلدان المختلفة على تحقيقها محو تركيز رئيسيا لعملنا في البلدان المنخفضة الدخل في جميع أنحاء العالم.

وفيما يلي ثلاث وسائل نتصدى بها لهذه المهمة:

التكنولوجيا تساعد في محاربة الفساد

Jim Yong Kim's picture

صورة فوتوغرافية: رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم والرئيس الفلبيني بنينو أكينو يوم 15 يوليو/تموز 2014. © Dominic Chavez/World Bank

صورة فوتوغرافية: رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم والرئيس الفلبيني بنينو أكينو يوم 15 يوليو/تموز 2014.
Dominic Chavez/World Bank ©

 

الإدارة العامة الرشيدة أمر حيوي لجميع بلدان العالم اليوم. فحين تغيب، يفشل الكثير من الحكومات في تقديم الخدمات العامة بكفاءة، وتصبح الخدمات التعليمية والصحية أقل من المستوى المطلوب، ويتفشى الفساد في البلدان الغنية والفقيرة على السواء، ما يخنق فرص النمو. ويتعذر الحد من الفقر المدقع، ناهيك عن إنهائه، بدون إدراك أهمية الإدارة العامة الرشيدة.

صوت ضد الفساد

Leonard McCarthy's picture

في الأسبوع الماضي، نشرت منظمة الشفافية الدولية مؤشرها عن الفساد لعام 2013 (E)والذي استعرض نتائج مسح استقصائي شمل 114,000 شخص في 107 بلدان بشأن كيفية تعاملها مع الفساد، والمؤسسات والقطاعات التي تعتبرها الأكثر فسادا، كما عرض تصوراتهم عما إذا كان يمكنهم أن يلعبوا دورا في مكافحة الفساد. ويرصد التقرير عددا من الاتجاهات، بما في ذلك وجهة النظر التي ترى أن الفساد يتفاقم في العديد من القطاعات؛ ويطالب التقرير الحكومات كذلك بتقوية برامجها الخاصة بالمساءلة وتشديد المعايير الخاصة بالتوريدات والمشتريات وإدارة الشؤون المالية العامة.

وقد وجد مسح هذا العام أن 27 في المائة من الناس أبلغوا عن دفع رشا العام الماضي، وهي تقريبا النسبة المئوية نفسها الواردة في تقرير 2010/2011 (26 %). ويشير ذلك إلى أن أكثر من ربع من شملهم المسح قد تعرضوا للرشوة بطريقة أو بأخرى.