كيف يمكن المبادرة بالإفصاح عن المعلومات في المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص؟ شارك برأيك معنا

|

الصفحة متوفرة باللغة

 

لم يكن هناك على مدى ردح من الزمن سوى النزر اليسير من الأدبيات والإرشادات المتعلقة بالسياسات والممارسات الخاصة بالإفصاح عن المعلومات في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن الفجوة الواسعة في فهم الممارسين لآليات الإفصاح داخل الحكومات والقطاع الخاص. ولعل إطار الإفصاح عن المعلومات في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو هيكل منهجي للمبادرة بالإفصاح عن المعلومات صدر لتوه، يسد هذه الفجوة. وهناك وثيقتان إضافيتان تتضمنان خلفية ومصادر متصلة بذلك، هما الدراسات القضائية ودراسات الحالات القائمة على الممارسات السليمة، لتستكمل بذلك أهداف هذا الإطار.

إن مساهماتك وخبراتك عن الشراكات بين القطاعين العام والخاص (محليا وإقليميا وعالميا) ضرورية للغاية لمساعدتنا على وضع هذا الإطار بشكل صحيح. وفي الوقت الذي تجري فيه صياغة مسودة الوثيقتين، فإننا نتشوق إلى تلقي الآراء التي ستجعلهما أفضل. يرجى استقطاع عدة دقائق من وقتك للاطلاع على الوثيقتين، وإخطارنا برأيك على هذه الصفحة كي نتمكن من مواصلة تحسين هذا العمل.

لماذا التركيز على الإفصاح عن المعلومات؟

إن الإفصاح عن المعلومات والشفافية من الأولويات القصوى لنجاح الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتي تتضمن مشاركة مسئولين حكوميين ورؤساء شركات في صفقات بالغة الأهمية. فعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن ورائها اتفاقيات التمويل التي تقدر بملايين الدولارات، هي أدوات قوية يمكن للحكومات أن تستخدمها لتعزيز معارف وخبرات القطاع الخاص، وقدراته التمويلية من أجل تحسين حجم وجودة الخدمات الأساسية التي تقدم للسكان المحليين.

تتمتع العديد من الشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص بمستوى عال من الشفافية خلال مرحلة التوريد، ولكن حتى الآن ليس هناك إطار مقبول على نطاق واسع لهذا النوع من عمليات الإفصاح التي ينبغي أن تتبعها الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال المراحل السابقة واللاحقة على التوريد، كما لم يكتب سوى القليل عن المبادئ التوجيهية الخاصة بالشفافية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما ينطبق على غالبية هذه الاتفاقات- التي يزداد عددها على مستوى العالم.

ويرسم الإطار مسارا جديدا للمضي قدما. وقد صُمم الإطار بناء على الدوافع الرئيسية للإفصاح عن المعلومات، والعوامل الأساسية التي تؤثر في هذه الدوافع، والتحديات والمنافع، والاستخدامات، ومختلف فئات مستخدمي المعلومات، وآليات تقاسم المخاطر في العقود. ومع إرساء هذا الإطار، فإن البيانات الضرورية لنجاح أي شراكة بين القطاعين العام والخاص والتي مازالت بعد في طور التقدم، والبيانات المهمة التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند التخطيط للشراكات المستقبلية بين القطاعين العام والخاص، يمكن توفيرها وتعميمها في مختلف أنحاء العالم لخدمة الشراكات الخاصة بالبنية التحتية.

تشير المشاورات التي أجرتها مجموعة البنك الدولي مع أصحاب المصلحة إلى وجود العديد من الدوافع الرئيسية المترابطة، مثل الرغبة في تعبئة رأس المال الخاص للاستثمار، وزيادة ثقة الجمهور في المشاريع، وتحقيق مردود أفضل للأموال المستثمرة، والحد من مخاطر الفساد. ومن بين القضايا الرئيسية التي تمثل الأساس لذلك مدى انسجام استثمارات القطاع الخاص مع المصلحة العامة، ومعايير تقديم الخدمات، والتوقعات بشأن المشاريع المستقبلية، وتكافؤ الفرص أمام مقدمي العطاءات، والمعايير الموضوعية لتقييم العطاءات، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

ويبدو أن السياسة الحكومية الأوسع نطاقا بشأن الشفافية، ومدى وجود تشريعات داعمة لها هي من بين العوامل المؤثرة بشكل مباشر. ونخلص هنا إلى أن الممارسة الجيدة قد تقترن بوجود تشريعات تدعم الإفصاح، تُعرف بالتشريعات المتعلقة بحرية تداول المعلومات أو بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإدارة شؤون المالية العامة، وقطاع ما أو بشفافية الموازنة. ويبدو أنه كلما اقتضت التشريعات المبادرة بالإفصاح عن المعلومات، غدت المزيد من المعلومات متاحة على النطاق العام. وثمة أمر آخر هو أن الممارسة المتصلة بالإفصاح عن المعلومات في الشراكة بين القطاعين العام والخاص ربما قد تطورت بسرعة أكبر في بلدان الاقتصادات الصاعدة بسبب حتمية وضع بنية تحتية جديدة.

ويُوصى باستخدام هذا الإطار من قبل البلدان التي لديها بالفعل برامج قائمة أو محتملة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تعديلات مناسبة بناء على تاريخ أجل البرنامج، والوضع الحالي للإفصاح، وأنماط هياكل العقود، والآليات المستخدمة في الدفع، وقدرة القطاع العام.

نتطلع إلى تلقي رأيك وتعليقك.

بقلم

Robert Hunja

Director, Public Integrity and Openness

Laurence Carter

Senior Director, Public-Private Partnerships Group

انضم إلى النقاش