Syndicate content

يوليو/تموز 2018

الشفاء ثمنه الفقر: خطر حدوث كارثة مالية بعد الخضوع لعملية جراحية

Kathryn Wall's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español

قال الدكتور جيم يونغ كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي إن هناك خمسة مليارات شخص- أي ثلثا سكان العالم- يعانون من نقص خدمات التخدير والجراحة والولادة المأمونة وميسورة التكلفة في الوقت المناسب. ويمثل نقص السلامة أو نقص العمالة المدربة جيدا أحد الأمثلة العديدة على العقبات التي تقف حائلا دون الحصول على هذه الخدمات- لكن العقبة الأكبر هي عدم توفر المال اللازم. بالنسبة للمرضى، فإن تكلفة العمليات الجراحية يمكن أن تكون باهظة للغاية. فالعبء المالي للاحتياج إلى الرعاية الجراحية لا يشكل فقط عقبة كؤودا، بل يمكن أيضا أن يكون له تأثير مدمر على القادرين على تلقيها. وتشير التقارير إلى أن أكثر من ملياري شخص لا يمكنهم تحمل تكاليف العمليات الجراحية إذا احتاجوا إليها اليوم. ومن بين أولئك الذين يخضعون للجراحة كل عام، هناك حوالي 33 مليون يتعرضون لمصاعب مالية بسبب تكلفتها المباشرة- وكذلك 81 مليون شخص عند إضافة تكاليف الرعاية كالنقل والغذاء.

ولا تشكل تكلفة الخضوع لجراحة إذن مجرد عقبة أمام الرعاية،. إذ يمكنها أن تؤدي في النهاية إلى آثار جانبية مدمرة. فالفقر هو أحد الآثار الجانبية للحاجة لإجراء عمليات جراحية لما يعادل عدد سكان ألمانيا سنويا.

في عام 2015، اقترحت لجنة لانسيت المعنية بالجراحة العالمية ستة مؤشرات لقياس خدمات التخدير والجراحة والولادة، يركز اثنان منها على تقييم مخاطر الكارثة المالية المرتبطة بالحاجة للحصول على رعاية جراحية. ويقيس هذان المؤشران على الترتيب احتمال السقوط في براثن الفقر (باستخدام خط الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم، وذلك وفقا لتعادل القوى الشرائية للدولار الأمريكي) عند الاحتياج إلى الرعاية الجراحية، وإمكانية الاضطرار إلى الإنفاق الكارثي (10% من إجمالي الدخل) عند الاحتياج إلى الرعاية الجراحية.