مدونات البنك الدولي
Syndicate content

إريتريا

النزوح القسري: ما الذي يمكن أن يسهم به مجتمع التنمية لدعم النازحين قسرا والمجتمعات المضيفة؟

Varalakshmi Vemuru's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
مخيم للاجئين في دولو أدو بإثيوبيا (تصوير: بنجامين بوركهارت)


تطالعنا كل يوم مشاهد جديدة لأناس يقدمون على محاولات يائسة للهروب من ظروف معيشتهم وبلدانهم ليواجهوا أقدارا إما غادرة أو لا ترحم. وعلى المستوى العالمي، هناك عدد من المواقف التي تساهم في هذه الحركة غير المسبوقة للبشر، وتشمل:

النزوح القسري بسبب الحرب والصراع والاضطهاد؛

الهجرة الاضطرارية بسبب الفقر، وشظف العيش، أو الآثار الناجمة عن تغير المناخ الذي أدى إلى تدمير وتردي منظومات الطبيعة الداعمة للحياة؛

الهجرة الطوعية لذوي العزيمة الذين لا يستطيعون التأقلم مع الوضع الراهن وينشدون فرصا اجتماعية واقتصادية أفضل.

ولفهم النزوح القسري بشكل أفضل، رأست فريقا مشتركا من البنك الدولي ومفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين أعد تقرير النزوح القسري والهجرة المختلطة لمنطقة القرن الأفريقي - وهي منطقة تضم نحو 242 مليون نسمة وتشمل ثمانية بلدان (جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، كينيا، الصومال، جنوب السودان، السودان وأوغندا) تضم مجتمعة نحو 6.5 مليون نازح داخليا ونحو ثلاثة ملايين لاجئ.

الهجرة داخل وخارج منطقة القرن الأفريقي ناجمة عن عوامل طبيعية وبشرية، كتغير المناخ، والتدهور البيئي، وبالطبع الصراعات.

أكدت الدراسة الطبيعة الإقليمية للنزوح القسري في القرن الأفريقي مع وضوح "امتداد الأثر" الإقليمي للعنف وانعدام الأمن داخل البلاد. في جنوب السودان، على سبيل المثال، أدى مسلسل الصراع المسلح إلى تزايد أعداد اللاجئين في أوغندا وإثيوبيا وكينيا والسودان.

كيف نحارب الصراعات والهشاشة في الأماكن التي يكون فيها الفقر في أشد حالاته

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

View from cave, Mali. © Curt Carnemark/World Bank

لأول مرة في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم مطلقا طموحا بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، فإن المجتمع الدولي يتطلع الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم. وفي هذه السلسلة التي تتكون من خمسة أجزاء، سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط نحن للقيام به في المجالات الرئيسية الحاسمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: وهي الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا الحيلولة دون تغير المناخ والتكيف مع تغير المناخ.


بحلول عام 2030، سيعيش أكثر من نصف أفقر سكان العالم في بلدان شديدة الفقر تعاني من الهشاشة، أو تتأثر بالصراعات، أو تعاني من مستويات عالية من العنف.

وهذه مجالات لا تستطيع الحكومات أن تقدم فيها ما يكفي من الخدمات الأساسية والأمن، حيث يكون النشاط الاقتصادي فيها مشلولا والتنمية أصعب ما يكون. ويكون فيها أيضا الفقر الأشد حدة. المشاكل التي تواجهها هذه البلدان لا تحترم الحدود. فما يقرب من نصف الـ 20 مليون لاجئ في العالم جاءوا من بلدان فقيرة. وعدد أكبر هم نازحون داخل بلدانهم.

بعض البلدان لديها مستويات منخفضة من العنف ولكنها تتعثر في "فخاخ الهشاشة" حيث يؤدي تهديد العنف إلى أصابة التنمية بالتوقف والشلل. لقد كانت بلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وهايتي والسودان في صراع دائم مع الهشاشة على مدى السنوات العشرين الماضية.

الصراع والهشاشة يقوضان مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس. فقد تسببا في خسائر اقتصادية كبيرة على مستوى العالم – حوالي 14.3 تريليون دولار في عام 2014، أو 13.4 في المائة من الاقتصاد العالمي. والصراعات تزهق الأرواح، وتقضي على أسر بأكملها، وتقدر تكلفتها بـما يعادل 80 في المائة من جميع الاحتياجات الإنسانية وفقا للأمم المتحدة.

ومن الواضح أن العالم لا يستطيع أن ينهي الفقر المدقع دون معالجة هذه التحديات بشكل أفضل. ويتركز عملنا في 29 من أفقر البلدان في العالم على إيجاد وتقديم الحلول التي تحقق تأثيرا حقيقيا.

وفيما يلي بعض الطرق التي نقدم بها المساعدة.