مدونات البنك الدولي
Syndicate content

مدغشقر

الساحة التالية لشبكات الأمان الاجتماعي

Michal Rutkowski's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | 中文 | Español
تضاعف عدد البلدان النامية التي تقدم برامج الأمان الاجتماعي لمواطنيها. ما سبب هذا التحول؟ تصوير: محمد العريف/البنك الدولي

أصبحت شبكات الأمان الاجتماعي – التي تحصل الأسر الفقيرة بمقتضاها على منح نقدية منتظمة وذلك في العادة مقابل ذهاب أطفالها للمدرسة أو خضوعهم بصورة منتظمة للفحوص الطبية- إحدى أكثر الاستراتيجيات فاعلية في الحد من الفقر، إذ تساعد الفقراء والضعفاء على مواجهة الأزمات والصدمات. وكل عام، تنتشل برامج الأمان الاجتماعي في البلدان النامية ما يقدر بنحو 69 مليون شخص من براثن الفقر المدقع، كما تنتشل نحو 97 مليونا من بين أفقر 20% من سكان العالم من دائرة الفقر -وهي مساهمة كبيرة في المعركة العالمية ضد الفقر.

مكافحة الفقر وبناء القدرة على مواجهة الأزمات من خلال الحماية الاجتماعية

Michal Rutkowski's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español | 中文
محمد العريف/ البنك الدولي
مستفيدون من برنامج شبكة الأمان الاجتماعي في مدغشقر، أغلبهم من النساء، يتلقون بانتظام مبالغ نقدية وتدريبات على التغذية وتنمية الطفولة المبكرة ومهارات القيادة. تصوير: محمد العريف/ البنك الدولي

شهدت العقود القليلة الماضية زيادة في عدد البلدان التي تستثمر في برامج الحماية الاجتماعية. وتساعد هذه البرامج الأفراد والأسر، لاسيما الفقراء والضعفاء، على مواجهة الأزمات والصدمات، والاستثمار في صحة وتعليم أطفالهم، ودعم الشباب من خلال تطوير مهاراتهم والعثور على فرص عمل، وحماية المسنين.

والآن، باتت لدينا وفرة من الشواهد عن الكيفية التي تعمل فيها شبكات الأمان الاجتماعي أو التحويلات النقدية المشروطة- وهي منح نقدية معلومة من الحكومة تقدم للأسر الفقيرة مقابل إلحاق أطفالها بالمدارس أو الانتظام في إجراء الفحوص الطبية- ليس فقط على مساعدة الشعوب على الاستثمار في رأس المال البشري، بل أيضا أن تكون مصدر دخل للفقراء يحسن مستوى معيشتهم. واليوم، هناك أكثر من 1.9 مليار شخص في حوالي 130 بلدا منخفض ومتوسط الدخل يستفيدون من برامج شبكات الأمان الاجتماعي.

ولم يعد يُنظر إلى الحماية الاجتماعية على أنها ترف لا تملكه إلا البلدان مرتفعة الدخل، بل أداة أساسية لتغيير حياة الفقراء والضعفاء. فهي تسهم في النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والقدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها.

مدغشقر: تحسين القدرات الإدراكية للفقراء المدقعين

Andrea Vermehren's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español
​لورا ب. رولينجز / البنك الدولي

كانت الساعة 8 صباحا. بدأت شمس الشتاء تشرق على كتل الأشجار الرمادية الخضراء فوق قرية تريتريفا بالمرتفعات الوسطى لمدغشقر. وقد امتلأت باحة إحدى الكنائس الحجرية بالفعل بالنساء اللائي حملت الكثير منهن على أذرعهن أطفالا نياما. لقد تجمعن للمرة الأولى قبل شهرين للحصول على مبالغ نقدية من ولاية مالاغاسي.

النساء فقيرات وتعشن جميعا على أقل من دولارين للفرد في اليوم. وتعادل المبالغ التي يحصلن عليها من الحكومة نحو ثلث الدخل النقدي لهن خلال فترة الشهرين الفاصلة بين كل مرة يحصلن فيها على هذه المبالغ: لكن سيكون لهذه المبالغ أثر بالغ في مساعدة أسرهن خلال الفترة المتبقية من الشتاء.

وتأتي هذه المدفوعات التي بدأت حكومة مدغشقر في تقديمها بدعم من البنك الدولي، في إطار برنامج جديد ينفذه صندوق التدخل من أجل التنمية لمكافحة الفقر في المناطق الريفية بمدغشقر، وهي تتيح مسارا مستداما للتنمية البشرية.

يسعى برنامج التحويلات النقدية للتنمية البشرية الذي يُطلق عليه اسم "برنامج دعم الأسرة" - لتحسين الظروف المعيشية للأسر شديدة الفقر.

وبالنسبة للأسر التي لديها أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و 10 سنوات، يتم ربط هذه التحويلات النقدية بالانتظام في الحضور بالمدرسة. وبالنسبة للأسر التي لديها أطفال تتراوح أعمارهم بين يوم وخمس سنوات، فإنه يقدم هذا الدعم بدون شروط. ومع هذا، فإن التحسن في صحة الأسر والممارسات الغذائية، وتنمية الطفولة المبكرة، والرعاية الأبوية، تتجلى بشكل بارز في المساعدات التدريبية والإعلامية المصاحبة.

لقد شهد معدل الحضور بالمدارس هبوطا متسارعا في المناطق الريفية بمدغشقر في السنوات الأخيرة، مع تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والبيئية. ولكن في بيتافو، التي كانت منطلقا لبرنامج التحويلات النقدية عند تجريبه على 5600 أسرة مستفيدة، تشير النتائج المبكرة إلى أن الانتظام في الحضور بالفصول الدراسية بالنسبة للأطفال في سن الدراسة قد قفز إلى 98.5 في المائة.

ورغم ما يثيره هذا من إعجاب، فإنه قد لا يكون مفاجئا عند اعتبار الانتظام في الحضور بالمدرسة شرطا إجباريا للحصول على الدعم الذي يقدمه برنامج التحويلات النقدية للتنمية البشرية (رغم أنه في بعض البلدان الأخرى، كانت الزيادة أقل حماسة). لكن ماذا عن التوجهات المتعلقة بالتغذية، والممارسات الصحية، والرعاية الأسرية، والأنشطة الخاصة بتنمية الطفولة المبكرة التي لا يوجد لها احتياج "شديد"؟

حينما يتعلق الأمر بالتصدي لعدم المساواة، ينبغي البدء مبكرا

Ana Revenga's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

حينما يتعلق الأمر بالتصدي لعدم المساواة، ينبغي البدء مبكرا

يبدو أن الجميع يتحدثون عن عدم المساواة هذه الأيام، وأنا شخصيا أشعر بالسعادة بعد أن باتت هذه القضية في صدارة المناقشات التي تدور حول التنمية.

نستطيع النظر إلى عدم المساواة من زوايا مختلفة لا علاقة ببعضها بعضا. يتجلى أحد أبرز أنماط عدم المساواة (e) في النتائج المتحققة- مثلا، أشياء كالتفاوت في التحصيل الدراسي، والتقدم المهني، ومستوى الدخل، إلخ- التي قد لا تكون سيئة بالضرورة في حد ذاتها. فمكافأة شخص على جهوده، وعلى مواهبه الفطرية وخياراته الذكية في الحياة يمكن أن تمثل حوافز للابتكار وروح تنظيم العمل الحر وأن تساعد على دفع النمو.

ومع هذا، فليست كل أنماط عدم المساواة "حميدة." فعندما يستمر عدم المساواة لأن من ولدوا فقراء يعدمون القدرة على الحصول على نفس الفرص المتاحة لمن ولدوا أغنياء، تكون النتيجة حدوث تفاوت هيكلي عميق يضر بقضية الحد من الفقر ويؤثر سلبا في النمو الاقتصادي وفي تماسك النسيج الاجتماعي. إلى أي حد تتفشى هذه الأنماط من عدم المساواة الشديد؟ أكثر بكثير مما نتوقع. بالفعل، حينما نتأمل ما يحدث في العديد من بلدان العالم اليوم، نجد أن هناك فروقا شاسعة ومستمرة بل ومتنامية في الدخل بين الأغنياء والفقراء. كما نجد أن من خلقوا فقراء أو ينتمون إلى الفئات المحرومة يبقون على الأرجح حبيسي هذا الوضع، ويتعذر عليهم الحصول على فرصة للخلاص منه إلا ما ندر.

كيف نفسر ذلك، وما الذي نستطيع أن نفعله للتصدي له؟ نحتاج إلى الرجوع قليلا إلى الوراء والنظر في الأسباب التي أدت إلى هذا التفاوت، ومن هنا يمكن أن يتم تفعيل فكرة تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة. هذا التصور يشير على نطاق واسع إلى إمكانية الحصول على مجموعة أساسية من الخدمات الضرورية، على الأقل بالنسبة للطفل، لكي يستغل إمكانياته البشرية، دون النظر إلى الظروف التي ولد فيها- كنوع الجنس، والمنطقة الجغرافية، والانتماء العرقي، أو العائلة التي ينتسب إليها. وكثيرا ما تتعذر إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية كالكهرباء، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم بين الأطفال الذين ولدوا في ظروف صعبة. ومن ثم، يوضع الأطفال المحرومون على درب من الفرص المتفاوتة من أول يوم في حياتهم، وهو ما يقلص فرصهم وإمكانياتهم حتى سن البلوغ.

في اجتماع مجلس الأمن عن الهشاشة والموارد الطبيعية

Caroline Anstey's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | 中文 | Français | Español | Русский

تخيَّل أنك زعيم بلد أفريقي وأن ميزانية حكومتك بالكامل خلال السنة كلها 1.2 مليار دولار.

وفي ذلك العام نفسه، باع مستثمر 51 في المائة من حصته في منجم ضخم لخام الحديد في بلدك مقابل 2.5 مليار دولار أي أكثر من ضعفي ميزانية حكومتك السنوية.

وتخيَّل أنك أمرت بإجراء مراجعة لتراخيص التعدين التي أصدرتها الحكومات السابقة وعلمت أن المستثمر الذي باع حصته بمبلغ 2.5 مليار دولار، كان قد مُنِح رخصة التعدين في بلدك مجانا.

هذا ما حدث في غينيا. إنها قصة سمعت رئيس غينيا، ألفا كونديه، يسردها أمام مؤتمر مجموعة الثمانية للتجارة والشفافية وجباية الضرائب في لندن. وهي قصة رأيت أنها تستحق أن أسردها على اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الدول الهشة والموارد الطبيعية الأسبوع الماضي.

وبالقيمة الدولارية، من الواضح أن الموارد الطبيعية لديها إمكانية أن تساعد على تمويل مشروعات إنمائية من شأنها إحداث تحولات جوهرية في الدول الهشة. وتستطيع البلدان المعنية إذا أحسنت إدارة مواردها الطبيعية أن تستخدم هذه الموارد في كسر حلقة العنف والهشاشة. وقد يكون النجاح في ذلك إيذانا بتحقيق الاستقرار والتنمية ونهاية الاعتماد على المساعدات.