مدونات البنك الدولي
Syndicate content

Health

تجاوز مرحلة الذعر والإهمال: خطوة كبيرة للأمام نحو الاستعداد لمواجهة الأوبئة

Tim Evans's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español| Français


رغم أنه قد يكون من التسرُّع القول بأننا تجاوزنا في عملنا الجماعي سلوك الذعر والإهمال المتوارث، يحدوني الأمل في أن الجهود المتعددة المبذولة على المستويين العالمي والوطني لتقوية الاستعداد لمواجهة الأوبئة، وهو ما ظهر منذ تفشي وباء الإيبولا الفتاك في عام 2014، ربما بدأت تؤتي ثمارها.

في 8 مايو/أيار، أُعلِن عن تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أعلنت الحكومة عن خطة للتصدي للإيبولا بتكلفة 56.8 مليون دولار تمتد لثلاثة أشهر، وتحرَّك المجتمع الدولي بسرعة. ويختلف ذلك بشدة عما حدث قبل أربع سنوات عندما تفشى وباء الإيبولا في ثلاثة بلدان بغرب أفريقيا وكانت استجابة المجتمع الدولي بطيئة ومتراخية.

القيادة الجريئة والسياسات والمزيد من التمويل والإجراءات التدخلية غير التقليدية أمور حاسمة للقضاء على السل

Ronald Upenyu Mutasa's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English |​   Français Español 
تطبيق على الهاتف المحمول للصحة الإلكترونية ومتطوع محلي يوضح استخدام النظام الإلكتروني.

في قمة دلهي للقضاء على السل التي عقدت مؤخرا، صعد سوديشوار سينغ (40 عاما) ، وهو أحد الناجين من المرض، على المسرح ليحكي قصته، ليس فقط المعاناة الجسدية، بل أيضا عن وصمة العار والخوف اللذين عانت منهما عائلته وكادا أن يحطما روحه المعنوية. غير أن قصة سوديشوار انتهت بالانتصار ودعوة للتفاؤل في معركة مكافحة السل؛ فلقد أكمل علاجه، وأصبح ناشطا يعمل على زيادة الوعي بالمرض في مسقط رأسة بولاية بيهار. قصته مجرد مثال واحد فقط على الأسباب التي تدعونا للتفاؤل بشأن الجهود العالمية للتصدي لوباء السل. في الواقع ، قبل عام واحد في اليوم العالمي لمكافحة السل، كتب كل منّا مقالا عن مكافحة السل، أحدنا من نيودلهي والآخر من واشنطن- التي تبعد 6000 ميل- ورغم أن التحديات لا تزال قائمة وهناك الكثير الذي ينبغي القيام به، شعرنا بطاقة جديدة تسري في الجهود العالمية للتصدي لوباء السل. فقبل سنوات كانت أسباب التفاؤل بعيدة المنال عندما تفشى وباء السل من حيث حجم التعقيدات والانتشار، وتجاوز الإيدز كسبب رئيسي للوفاة من جراء الأمراض المعدية.

تخفيف الأعباء الصحية الناجمة عن التلوث

Olusoji O. Adeyi's picture
حالة المرور في شوارع مومباي. © سيمون د. ماكورتي/البنك الدولي.


أجبرت السحب السوداء الكثيفة نيودلهي على إعلان حالة الطوارئ الأسبوع الماضي. وفي الوقت الذي اشتد تلوث الهواء وبلغ مستويات خطيرة حتى ارتدى السكان الكمامات، اتخذت العاصمة الهندية سلسلة من الإجراءات، منها منع أغلب الشاحنات التجارية من دخول المدينة وإغلاق المدارس استجابة لأزمة تلوث الهواء. وشكا العديد من السكان من حالات صداع وسعال ومشاكل صحية أخرى، وتسبب تعذر الرؤية في حوادث سير كبيرة.

ومع هذا، لم يكن سكان نيودلهي هم فقط من يعانون من آثار التلوث. عالميا، كان التلوث مسؤولا عن وفاة تسعة ملايين شخص عام 2015، أي 16% من إجمالي حالات الوفاة في سن مبكرة، وذلك وفقا لتقرير أصدرته لجنة لانسيت للتلوث والصحة الشهر الماضي. وهذا يزيد عن ثلاثة أضعاف الوفيات الناجمة عن الإصابة بالإيدز والملاريا والسل مجتمعة؛ وعن 15 ضعف الوفيات التي تخلفها الحروب وكل أشكال العنف؛ ويزيد عن ضحايا إدمان تناول الكحوليات (2.3 مليون)، وحوادث السير (1.4 مليون) وسوء تغذية الطفل أو الأم (1.4 مليون.)

كما تشير اللجنة إلى أن الأمراض المرتبطة بالتلوث تؤدي إلى خسائر في الإنتاجية تعادل ما يقرب من 2% من إجمالي الناتج المحلي السنوي. كما تتسبب في خسائر في الرعاية الصحية تعادل 1.7% من الإنفاق السنوي على الصحة في البلدان مرتفعة الدخل، وتعادل ما يصل إلى 7% من الإنفاق الصحي في البلدان متوسطة الدخل التي تعاني بالفعل من ارتفاع مستويات التلوث وتشهد نموا سريعا. وتقدر الخسائر في الرفاه نتيجة التلوث بنحو 4.6 تريليون دولار سنويا- وهو ما يعادل 6.2% من الناتج الاقتصادي العالمي.

وفضلا عن كونها مشكلة يتسبب فيها الأغنياء، فإن التلوث يقتل من الفقراء والضعفاء أعدادا أكبر بكثير من أي فئة. ويقع نحو 92% تقريبا من حالات الوفاة الناجمة عن التلوث في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ويواجه الأطفال خاصة مخاطر كبيرة من الإصابة بأمراض مرتبطة بالتلوث، مع تعرضهم للملوثات خلال مراحل ضعفهم وهم بعد في الأرحام وفترات الطفولة المبكرة مما يزيد مخاطر إصابتهم بالمرض والعجز والوفاة في الطفولة وطوال حياتهم.

حساب غير المحسوبين: 1.1 مليار شخص بدون بطاقات هوية

Vyjayanti T Desai's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español
دانييل سيلفا يوشيساتو

لا يمتلك نحو 1.1 مليار شخص في أنحاء العالم أوراقا ثبوتية رسمية لإثبات هويتهم، وذلك وفقا لآخر تحديث لمجموعة البيانات العالمية لمبادرة "الهوية من أجل التنمية ID4D" لعام 2017 التي يصدرها البنك الدولي.

أهمية بطاقات الهوية

كيف يمكن أن نثبت هويتنا للأفراد والمؤسسات التي نتعامل معها؟ تخيل أنك تحاول أن تفتح أول حساب مصرفي لك، أو أن تثبت أهلية استحقاقك للحصول على مزايا التأمين الصحي أو أن تتقدم للالتحاق بإحدى الجامعات وأنت لا تمتلك أية أوراق ثبوتية أو بطاقة هوية؛ في رأيي، هذا هو الجحيم بعينه...من حيث تردي جودة الحياة وضياع الفرص فضلا عن عقبات لا حصر لها. إن امتلاك المرء شكلا رسميا من أشكال بطاقات الهوية هو عامل رئيسي يُمكّنه ليس فقط من التمتع بمجموعة عريضة من الحقوق، ولكن أيضا من الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم والتمويل وغير ذلك من الخدمات الأساسية. ووفقا لأحدث تقديرات صادرة عن مجموعة البنك الدولي، هناك نحو 1.1 مليار شخص في أنحاء العالم يعانون من هذه المشكلة.

لقد شكل التصدي لهذه العقبة الأساسية المبرر المنطقي وراء قرار المجتمع الدولي بوضع الهدف الفرعي 16.9 ضمن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة: "توفير هوية قانونية للجميع، بما في ذلك تسجيل المواليد، بحلول عام 2030". ويُعد ذلك أيضا القوة الدافعة وراء تدشين مجموعة البنك الدولي لمبادرة "الهوية من أجل التنمية" في عام 2014.

لماذا تمثل التغذية استثمارا إنمائيا ذكيا

Julia Dayton Eberwein's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English


"إذا لم تكن هناك رضاعة طبيعية بالفعل، لاستحق من كان سيخترعها جائزتي نوبل في الطب والاقتصاد" -كيث هانسن، نائب رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية

طالما آمن العديد منا في مجتمع التغذية بهذا الشعور، وكلما نمت حركة التغذية العالمية، زادت أيضا حزمة الأدلة التي تدعم مدى أهمية وقوة الإجراءات التدخلية الغذائية للأفراد والمجتمعات.

إننا نعلم الآن أن الإجراءات التدخلية، كتحسين التغذية للحوامل، ومكملات الحديد وحمض الفوليك لغير الحوامل، وتحسين ممارسات التغذية التي تشمل الرضاعة الطبيعية، وتحسين التغذية للأطفال بما في ذلك المكملات الغذائية الدقيقة، والسياسات الاجتماعية المشجعة للرضاعة الطبيعية والحملات القومية، والتدعيم بالمواد الغذائية الأساسية، تحد جميعا من تقزم الأطفال بدرجة كبيرة، وتقلص الإصابة بالأنيميا بين النساء، وتنقذ الحياة، وتعود من هذا الاستثمار بمردود كبير يصل إلى 35 دولارا لكل دولار يتم إنفاقه. الاستثمار في التغذية خلال الألف يوم الأولى من الحمل وحتى السنة الثانية من العمر، ليس فقط من أذكى الاستثمارات الإنمائية، مما يضع الأساس لاستثمارات ناجحة في قطاعات أخرى، بل يمهد الطريق لكي يكون أطفال اليوم هم محرك النمو غدا.

في اليوم العالمي للصحة، لماذا اخترت الحديث عن الاكتئاب

Patricio V. Marquez's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español
WHO

يحمل اليوم العالمي للصحة هذا العام مغزى لي ولكثيرين غيري. فموضوع "الاكتئاب: دعونا نتحدث"، يسلط الضوء على مشكلة طالما ظلت منزوية في طوايا أذهاننا، لتحبسنا في لوعة من الألم والحزن، واللامبالاة، والخوف.

إذا كنت قد رزقت صحة في البدن، فقد استسلمت في مرات عديدة إلى الإحساس بالضياع والعزلة التي جعلتني أشعر بالضعف وبالعجز عن مواجهة اليوم أو الأسبوع أو حتى المستقبل. كانت هذه الحالات تظهر في الغالب في الفترات الانتقالية، كالانتقال من المدرسة الثانوية إلى الجامعة، أو في أوقات البعد عن العائلة، أو عندما فقدت والدي وأنا أعيش وحدي في أفريقيا. وبمكالمة هاتفية، أو في مراحل لاحقة من حياتي، حينما بات بوسعي استخدام برامج سكايب أو فيس تايم، تمكنت من التواصل مع الأحبة، ومشاطرتهم ما أشعر به من كرب في تلك اللحظات، ورويدا رويدا، وبكلمات تبعث على الطمأنينة بأن كل شيء سيكون على ما يرام وبأن الأمور ستكون أفضل في الغد، كنت أتمكن من الخروج من بين تلك الجدران الخفية التي كانت تحاصرني وتلقي بظلالها الكئيبة على نفسي. حال هذا بيني وبين الشعور بالامتنان تجاه نعمة الإحساس المنعش بجمال نزهة قصيرة، أو بالإعجاب بمولد الأشجار من جديد، وتعدد الألوان التي تتألق في مطلع الربيع.

ماهي تكلفة تقزم الأطفال؟ وما هو العائد على برامج مكافحة التقزم؟

Emanuela Galasso's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español


الطفلة رقم 115181 في المسح السكاني والصحي الذي نتناوله عمرها 38 شهرا. لنسميها ماريا. شقيقها الأكبر، الطفل رقم 115201، عمره 51 شهرا. لنسميه أليخاندرو. رغم فارق الشهور الثلاثة عشر بينهما، فإن طول كل من ماريا وأليخاندرو يبلغ 92 سنتيمترا فقط. ماريا أقصر من سنها- فهي تقع ضمن المئين الثامن عشر من المؤشر المرجعي للتغذية الجيدة للأطفال. كان من المفترض أن يكون متوسط طولها 96 سنتيمترا في هذا العمر. أليخاندرو أقصر كثيرا- كان ينبغي أن يكون متوسط طوله في هذا العمر أعلى بعشرة سنتيمترات. فهو أقصر كثيرا بالنسبة لعمره حتى أنه أقل من المئين الأول الذي يقع عند قاع المؤشر المرجعي للتغذية الجيدة. عمليا، أليخاندرو مصاب بالتقزم- عند سالب 2.64 من الطول بالنسبة للعمر، بمعني أن طوله بالنسبة لعمره أقل بأكثر من نقطتين معياريتين من المتوسط المعياري المرجعي للسكان. 

ونظرا لأن كليهما قد تجاوز عامه الثاني، فإن فرصة نجاة ماريا من التقزم كبيرة بينما سيظل أليخاندرو يعاني من التقزم. وستكون فرصه في الحياة أسوأ بكثير من فرص شقيقته الأصغر. السبب وراء التقزم الشديد لأليخاندرو هو مزيج من التراكمات الناجمة عن التعرض لإصابات وسوء التغذية الحاد في رحم أمه وخلال الشهور الأولى من طفولته. أثرت كل هذه الأسباب مجتمعة على نموه، ليس فقط الجسماني بل أيضا والعقلي. ستتفوق عليه ماريا من حيث المهارات الإدراكية والاجتماعية والعاطفية وستظل متقدمة عليه. سيزداد وضع أليخاندرو سوءا في المدرسة وسيتركها مبكرا، وستكون قدرته على الكسب في الكبر أقل- وهذا بسبب تدني نمو مهاراته الإدراكية وقصره الشديد. وفي مراحل لاحقة من حياته، سيكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض غير المعدية.

حان الوقت لاتخاذ إجراءات غير معتادة لمعالجة السل

Ronald Upenyu Mutasa's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
صورة من فيديو لمنجم في الجنوب الأفريقي، إعداد كيلفورد ديريك


لم ينل مرض السل القدر الملائم من التقدير لزمن طويل، كما كان يجري التعامل معه بعد فوات الأوان، وذلك على الرغم من أثره على الشرائح الأشد فقراً وتباعته الاقتصادية الجسام. وعلى مستوى العالم، شهد عام 2015 وحده 10.4 مليون مصاب بالسل، وتوفى 1.8 مليون شخص من هذا المرض، منهم 400 ألف كانوا يعانون من السل والإيدز. وتعتبر منطقة الجنوب الأفريقي مركز الإصابة بمرض السل، حيث تشير التقارير إلى وجود 134 حالة إصابة بين كل 100 ألف شخص سنويا مقابل المعدل العالمي الباغ 86 حالة بين كل 100 ألف شخص. وفي 2015، بدأت منظمة الصحة العالمية تجميع البلدان حسب ما تعانيه من أعباء بشأن مرض السل، والسل والإيدز، وعصيات السل المقاومة للعقاقير المتعددة؛ ووُجد أن كل بلدان الجنوب الأفريقي على وجه التقريب تتبع مجموعة أو أكثر من هذه المجموعات الثلاث.

خط الدفاع الأول ضد تفشي الأوبئة على الصعيد الوطني هو تمويل التأهب لمكافحتها

Peter Sands's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
صورة الدكتور جساما إبراهيم، أحد الناجين من الإيبولا، في المركز الطبي
كوناكري، غينيا، في 16 مارس/آذار 2015. تصوير © دومينيك شافيز/البنك الدولي


مبرر الاستثمار في التأهب لمكافحة الأوبئة هو مبرر مقنع تماما، أو على الأقل ينبغي أن يكون كذلك. فهناك بضعة أمراض قد تقتل عددا كبيرا من الأشخاص كوباء الإنفلونزا، ويمكن كذلك لبضعة مخاطر أن تتسبب في تعطيل النشاط الاقتصادي كانتشار الخوف من تفشي الوباء سريعا. ومن شأن تعزيز القدرات مثل مراقبة الأمراض ومختبرات التشخيص ومكافحة العدوى أن يكون أكثر فعالية وأقل تكلفة بكثير من إنفاق الأموال على احتواء تفشي الأمراض عند ظهورها. ومع ذلك، حتى الآن، المجتمع العالمي لم تستثمر بشكل كاف في مجال التأهب. ونتيجة لذلك، فقدت الكثير من الأرواح ومصادر الرزق، ومازال العالم معرضا لأوجه ضعف على نحوٍ مرعب.