مدونات البنك الدولي
Syndicate content

إزالة الغموض عن تقنيات الهوية الرقمية

Luda Bujoreanu's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
iStock ©

مع وجود أكثر من 1.1 مليار شخص بدون إثبات رسمي للهوية، وعدد لا يحصى من التكنولوجيات التي تتطور بسرعة أكبر من أي وقت مضى، وبأسعار ميسورة، أصبح من الممكن للدول أن تتجاوز أساليب الماضي التي كانت تعتمد على الورق. ومع ذلك، أصبح فهم ومواكبة مختلف التكنولوجيات والتطورات لا سيما ما يتعلق منها بأنظمة تحديد الهوية الرقمية من قبيل التحدي. وطرحت مبادرة تحديد الهوية من أجل التنمية تقريرا جديدا عن المشهد التكنولوجي يقدم لمحة عامة عن اتجاهات التكنولوجيا الحالية والناشئة في مجال الهوية الرقمية.

وسواء كان بلد ما يعمل على تعزيز نظم الهوية الحالية أو تطبيق أنظمة جديدة من الألف إلى الياء، فإن خيارات التكنولوجيا، عند اختيارها وتنفيذها بشكل ملائم، يمكن أن توسع نطاق التسجيل والتحقق في مبادرة تحديد الهوية من أجل التنمية ID4D# للمساعدة في الوصول إلى المليار شخص الذين لا يحملون إثباتا رسميا للهوية. ويمكن لخيارات التكنولوجيا أيضا أن تمكن نظم تحديد الهوية من تحقيق فوائد ملموسة في مجموعة من المجالات، مثل تعميم الخدمات المالية، وتقديم الخدمات الصحية، والحماية الاجتماعية للفئات الأشد فقرا وضعفا. يذكرنا هذا التقرير عن المشهد التكنولوجي بضرورة النظر إلى عوامل إضافية وتدابير للتخفيف من المخاطر عند اختيار تكنولوجيا معينة للهوية الرقمية. ويشمل هذا الحاجة إلى الخصوصية المناسبة وحماية البيانات، والمعايير المفتوحة وحياد القائمين على تقديم الخدمة، بصورة تتطابق مع السياقات الثقافية والجدوى الاقتصادية وضعف البنية التحتية.

ومن خلال تجميع ما يبدو وكأنه فيض لا نهاية له من المعلومات، يقدم هذا التقرير الجديد لمبادرة تحديد الهوية من أجل التنمية نظرة واسعة على خيارات التكنولوجيا الناشئة والحالية للهوية الرقمية ويساعد القراء على فهم كيف تعمل وما هي التكنولوجيا التي قد تكون مفيدة في كل مرحلة من مراحل دورة حياة الهوية الرقمية. ويلخص هذا التقرير أيضا التحديات التي يمكن لكل تكنولوجيا أن تحلها، أو لا تحلها والاتجاهات الرئيسية ذات الصلة.
 

ويقدم التقرير إطارا لتقييم كل تكنولوجيا وفقا لمعايير متعددة، بما في ذلك منذ متى تستخدم هذه التقنية ، وسهولة دمجها في النظم القديمة والمستقبلية، وقابلية التشغيل المشترك مع التكنولوجيات الأخرى مع عرض النتائج بطريقة مشفرة حسب الألوان.

على سبيل المثال، التعرف على بصمات الأصابع تكنولوجيا مكتملة إلى حد كبير ومعتمدة على نطاق واسع بالفعل. وهناك تكنولوجيات أخرى ناشئة وتشمل التعرف على بصمات الأصابع عن بعد، والقياسات الحيوية للرضع أو تطبيق التسلسل لإدارة الهوية، الذي لا يزال في مرحلة الاختبار التجريبي.

وأصبحت الهواتف الذكية التي تضم أجهزة استشعار للقياسات الحيوية أقل تكلفة، حيث انخفضت الأسعار العالمية بنسبة 27% في الفترة من 2010 إلى 2017. ومع توقعات بطرح 4.8 مليار من أجهزة الهواتف الذكية القادرة على قراءة القياسات الحيوية بحلول عام 2020، يتوقع تقرير مبادرة تحديد الهوية من أجل التنمية أن تكتسب تقنيات تحديد الهوية والتوثيق المحمولة أهمية أكبر، لا سيما في البلدان النامية.

وبغض النظر عن التقنيات المستخدمة، يجب أن تكون أنظمة الهوية الرقمية الناجحة فعالة وشاملة وقابلة للتشغيل المشترك وذلك لضمان الحصول على التمويل والرعاية الصحية والتعليم والخدمات والمزايا المهمة الأخرى من قبل أكثر من مليار شخص يعيشون دون أوراق هوية وذلك كما يظهره هاشتاج #حملة كل بطاقة هوية لها قصة. ولذلك، من المهم أن تلتزم الحكومات "بمبادئ تحديد الهوية من أجل التنمية المستدامة: نحو العصر الرقمي" التي تبحث في أساسيات تحقيق أقصى قدر من فوائد أنظمة تحديد الهوية مع التخفيف من المخاطر، وتعتمدها 23 منظمة.

تم إجراء هذا العمل بتكليف من مبادرة مجموعة البنك الدولي لتحديد الهوية من أجل التنمية بالشراكة مع تحالف التأثير الرقمي. رجاء إرسال ملاحظاتكم على العنوان الإلكتروني التالي [email protected]

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.