مدونات البنك الدولي
Syndicate content

universal health coverage; UHC

إنهاء الفقر بحلول 2030 لا يمكن أن يتحقق بدون توفير خدمات الصحة للجميع

Tim Evans's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
سيمون د. مكورتي / البنك الدولي



من حق جميع الناس الحصول على خدمات صحية أساسية جيدة، دون أن يعانوا من صعوبات مالية لدفع النفقات الصحية عندما يمرضون. هذا الاعتقاد بسيط ولكن قوي، ويشكل أساس الحركة الآخذة في النمو نحو توفير التغطية الصحية الشاملة، وهي الآن التزام عالمي يندرج ضمن أهداف التنمية المستدامة.

لكن إذا كنا جادين بشأن تحقيق هذا الالتزام بتوفير التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، فإن التقرير الجديد الصادر بعنوان "تقرير الرصد العالمي لعام 2017: تتبع التغطية الصحية الشاملة"، الذي أطلقه اليوم البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، يمثل جرس إنذار مدويا.

وعلى الرغم من إحراز بعض التقدم، فإن التقرير يقول إن حوالي نصف سكان العالم لا يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية. ومن بين هؤلاء، يعاني أكثر من مليار شخص من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، ولا تُتاح لما يبلغ 200 مليون امرأة فرص كافية للحصول على خدمات تنظيم الأسرة وخدمات صحة الأم. وهناك أوجه عدم مساواة كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية، على سبيل المثال، لا يحصل سوى 17% من الأمهات في الشريحة الخميسية الأشد فقرا من الأسر المعيشية في البلدان منخفضة الدخل وتلك الواقعة في الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل على ستة على الأقل من الخدمات الصحية الأساسية السبعة، في حين يحصل عليها نحو ثلاثة أرباع الأسر من الشريحة الخميسية الأغنى.

ويوضح التقرير أيضا الكارثة المالية المقلقة التي تمثلها النفقات الصحية لميزانيات الأسر المعيشية المحدودة. فهذه النفقات تدفع نحو 100 مليون شخص سنويا للوقوع في "الفقر المدقع" ممن يعيشون على 1.90 دولار أو أقل للفرد في اليوم؛ وينضم حوالي 180 مليون نسمة سنويا إلى صفوف الفقراء باستخدام حد قدره 3.10 دولار للفرد في اليوم. ولكن الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية المسبب للفقر ما هو إلا غيض من فيض. وعلاوة على ذلك، ينفق أكثر من 800 مليون شخص ما لا يقل عن 10% من ميزانيات أسرهم لنفقات الرعاية الصحية، وهو رقم يتزايد بنسبة 3% سنويا منذ عام 2000.