Youthink! The World Bank's blog for youth
Syndicate content

خمسة أسباب لضرورة اختيار الشباب العمل في مجال الزراعة

Andy Shuai Liu's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
ما المجال الذي تطمح إلى ارتياده؟ هل تريد أن تكون فنانا أما رجل أعمال أم صانع سياسة؟
 
أم هل رغبت في أي وقت مضى في أن تعمل مزارعا؟ لن أندهش لو قلت لا.
 
فحين نقارن بين اختيارات الشباب لمجالات العمل، سنجد كثيرين منهم في العالم النامي ينأون في العادة عن الزراعة. وأنا شخصيا كنت شعرت بالرغبة في التحرر من القرى الصغيرة وحقول الأرز التي نشأت وأنا أشاهدها كل يوم. ومع استمرار هذا الإيمان التقليدي، فإن الزراعة تعني نمط حياة قديما ومستقبلا محدود الفرص للشباب.
 
لكني علمت لاحقا أني كنت على خطأ. فالعديد من الأدلة تثبت لنا أن الزراعة تتيح للشباب وسيلة حيوية لحصد النجاح وتنمية مستقبل مستدام. بعبارة أخرى فإني أعتقد أنه بوسع الشباب، بل يجب، أن يختاروا الزراعة. وفيما يلي خمسة أسباب لذلك:
 
1. الزراعة مهمة لمستقبل التنمية.

 

 

 
تزيد فعالية الزراعة نحو أربع مرات عن القطاعات الأخرى في الحد من الفقر. ويعتمد العالم على الزراعة بشكل متزايد لإنتاج مزيد من الغذاء المغذي وتحسين موارد الرزق للسكان المتزايدة أعدادهم وخاصة الفقراء منهم. فما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية من كونه جزءا من حل مؤكد لهذا التحدي الأساسي؟
 
2. يمكن أن تكون الزراعة منجم ذهب للشباب من أصحاب العمل الحر
منتجات جورميت المصنعة في السنغال

(فيديو عبر InfoDev بالبنك الدولي)

قابل راندا فيلفيلي، صاحبة أعمال حرة شابة من السنغال. وهي أيضا أول منتجة سنغالية رأت قيمة في فاكهة أشجار الكاشيو اعتبرها كثيرون غيرها من النفايات وحولتها إلى منتج ممتاز من مربى التصدير. وعبر الصناعات الغذائية، لم تستطع راندا أن تشكل مجالا ناجحا لها فحسب، بل ساعدت أيضا المزارعين المحليين على الوصول إلى الأسواق العالمية وخلق فرص عمل للشباب وخاصة النساء منهم. ولذا فحين تجد منتجات راندا الطبيعية من الكاشيو والتفاح والزبدة على أرفف متجرك المحلي فكر في كيفية بدء نشاط زراعي لتساعد نفسك وفقراء الريف على السواء.

3. الزراعة ليست ممتازة؟ فكر مرة أخرى. 
Innovations for Transparency

(فيديو عبر اليونيسيف في أوغندا)
 
استخدم فريق من الشباب من البنك الدولي واليونيسيف تطبيقا يعمل على الهاتف المحمول والإنترنت يسمى U-Report لمساعدة 190 ألف مزارع على إنقاذ أشجار الموز، وهو غذاء أساسي للأوغنديين، من مرض خطير. وتحرص بلدان مثل كينيا ورواندا على تعزيز الإنتاجية عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصال وغيرها من الحلول المبتكرة. وقد أصبحت الزراعة في العالم النامي مجالا نشيطا للمبتكرات الفعالة وذلك بفضل عدد متنام من الفنيين الشباب الذين ساعدوا على تحقيق ذلك.
 
4. البحوث الزراعية بحاجة إلى عقول الشباب.
إحداث التحول في الزراعة بشرق أفريقيا
 
(فيديو عن البنك الدولي)
إذا كنت "بارعا شابا" في بحوث التنمية فقد تكون الزراعة هي مكانك الصحيح. فالعديد من القصص من شرق أفريقيا وغيرها من المناطق تثبت أن البحوث تحدث ثورة في الزراعة وتحولا في موارد الرزق. فأكثر من أي وقت مضى يتطلب تغير المناخ وزيادة الطلب على الغذاء المغذي أفكارا جديدة ومعارف متجددة لاستكشاف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الزراعة وتعزيز الزراعة المراعية للمناخ والابتكار في القطاع لتعزيز النمو مستقبلا.
 
5. اتجاه الشباب نحو اختيار الزراعة في تزايد.
 Arne Hoel / World Bank
الصورة: آرني هول/البنك الدولي
 
تتغير المواقف تجاه الزراعة بالفعل. ففي الكاميرون حيث تزيد تنافسية الزراعة قرر شباب متعلم هناك "أن يصبحوا من المزارعين ويمتلكوا أرضا ويزرعوا الذرة بشكل محترف لتسويقها وإدارة أعمالهم لكسب العيش" وفقا لفيليكس نكابمين وهو خبير زراعي يعمل لدى مزارع محلية. وتستثمر بلدان أخرى مثل أرمينيا والبرازيل وملاوي والسنغال في الشباب والزراعة بمساندة من مجموعة البنك الدولي وغيرها من منظمات التنمية. ويتحدث الشباب لأنفسهم عن سبب اختيارهم الزراعة.
 
إن هذا الاتجاه في تزايد. وتزداد المساندة لقطاع الزراعة قوة. وقائمة الأسباب لا نهاية لها. وفي اليوم العالمي للشباب، أدعوكم إلى طرح أفكاركم وتجاربكم عن السبب الذي يجعلكم تعتقدون أنه يجب المشاركة في الزراعة وكيف ستساعد في الحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك.
 
أندى شواي منتج محتوى اتصالات على الإنترنت يعمل في مسائل تتعلق بالزراعة والبيئة والموارد الطبيعية في البنك الدولي. وعمل أيضا لدى معهد البنك الدولي في وظيفة استشاري اتصالات في مجال الحكومة المفتوحة ومشاركة المواطن بمساعدة من تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وقبل انضمامه للبنك الدولي، عمل أندي مدير إنتاج ومراسل لدى التلفزيون الصيني المركزي في بكين، ومحررا أول بالصينية ومساهما بالإنجليزية في شبكة الصحافة الدولية في واشنطن.
 
وقد درس أندي الدبلوماسية العامة في كلية ماكسويل وكلية نيوهاوس بجامعة سراكوزة في نيويورك، حيث حصل على الماجستير في العلاقات الدولية والعلاقات العامة. وهو يحمل أيضا درجة البكالوريوس في الصحافة الإذاعية من جامعة الاتصالات الصينية.