Youthink! The World Bank's blog for youth
Syndicate content

الشباب ودورهم في الحد من الفساد في أمريكا اللاتينية

Ledda Macera's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
 الشباب ودورهم في الحد من الفساد في أمريكا اللاتينية
فتاة من المكسيك. الصورة: © كيرت كارنمارك/البنك الدولي

في عالم التنمية، غالباً ما يُنظر إلى الأطفال على أنهم ضحايا الفقر والجوع وعدم المساواة الاجتماعية الذين لا حيله لهم، ولكن الأبحاث تشير إلى أن الشباب يمكن أن يكونوا في كثير من الأحيان قوى قادرة على إحداث التغيير. وغالباً ما تنتقل المعلومات عن الوقاية من الأمراض وتحسين العادات الصحية التي تُقدم إلى الأطفال في المدارس ومن خلال وسائل الاعلام الاجتماعية وغيرها من الوسائل إلى الآباء والأمهات والأسر وحتى المجتمعات المحلية، وهذا بالتالي يشجع على إحداث تغيير إيجابي من أسفل إلى أعلى. ولحسن الحظ، يبدو أن خبراء التنمية يدركون ذلك ويستفيدون منه!

يسعى برنامج تجريبي جديد يشرف عليه مستشار نظم الإدارة العامة بالبنك الدولي في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ومن خلال دعم من صندوق الشراكة المعني بالإدارة العامة، إلى تعزيز القيم الاجتماعية، وتحديداً القيم الأخلاقية ومكافحة الفساد بين الأطفال في سن المدرسة. ويجري تطوير مناهج تعليمية تفاعلية ودليل ميسر يتضمن مجموعة متنوعة من الأساليب التعليمية (أشرطة فيديو، وألعاب، وأغاني، وأدوات إعلامية، ومحاضرات) وخطط التدريس حول موضوعات مختلفة مثل القواعد والاحترام والالتزام الأخلاقي وردع السلوك المخالف وغير المشروع كالفساد. وسيتم تنفيذ هذا الدليل، مقترنا بورش عمل للمعلمين، في مدارس تجريبية نموذجية في أمريكا اللاتينية لتقييم ما إذا كان تشجيع الأطفال على التفكير والعمل ضد الفساد سيكون له أيضاً تأثير إيجابي على سلوكيات آبائهم وأسرهم، مع توقع خلق آثار متتالية والتي قد تحد من الفساد في الأجيال القادمة وربما حتى في الجيل الحالي.

وقد بدأت بالفعل نُهج مماثلة تضم أجيالاً مختلفة لمكافحة الفساد، وغالباً تحت مظلة برامج التربية المدنية والأخلاقية، في اكتساب المزيد من الزخم في جميع أنحاء العالم. ففي مومباي بالهند، على سبيل المثال، بدأت بعض المدارس في تنظيم "نوادي النزاهة" لتعليم القيم الأخلاقية وتشجيع الأطفال على التحدث علناً ضد الفساد ومكافحته. وفي الكاميرون وأسبانيا، توفر المواقع وقنوات وسائل الإعلام الاجتماعية على الانترنت مساحة للأطفال للمشاركة في الألعاب والأنشطة الإبداعية التي تركز على كشف ومحاربة الفساد. وفي المكسيك، تم وضع برامج لتعليم الأطفال في مجال المسؤولية المدنية وقيم الإدارة العامة؛ إلا أن هذه البرامج اتجهت إلى التركيز على تصورات الأطفال للفساد أكثر من التركيز على التشجيع على القيم والإجراءات اللازمة لوقف مثل هذا السلوك. وفي الصين، صممت اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد وتوزع حالياً رسوما كارتونية تحمل رسالة عن مكافحة الفساد لرياض الأطفال وتلاميذ المدارس الابتدائية.

لماذا التركيز على الأطفال؟ يمر الشباب بمرحلة من التطور المعرفي الكبير عندما تتراوح أعمارهم ما بين 10 و 12 عاماً، حيث إن هذا هو السن الذي يتولد لديهم بشكل كامل احترام القواعد ونشأة "العدالة". كما أن هذه هي المرحلة التي يبدأ فيها الأطفال الشعور بعواطف جياشة مثل العار والعزة والذنب والندم، والتي تؤثر في الطريقة التي يفكرون ويتصرفون بها. وعلاوة على ذلك، فإن الشباب يشكلون 40 في المائة من سكان العالم ويشكلون نسبة أعلى في معظم البلدان النامية. فهم يمثلون على حد سواء الأمل في عالم أفضل وأقل فساداً، وقوة غالباً ما تكون غير مستغلة، ولكنها قادرة على إحداث التغيير. ومن خلال تطوير وتنمية الوعي والشعور السلبي تجاه الفساد في سن مبكرة، فإنه يمكننا التأثير في أجيال المستقبل بشكل إيجابي من خلال بناء مجتمع يقيم النزاهة ويعرف الفساد بشكل واضح على أنه سلوك خطير.

للتعرف على المزيد حول كيف يمكن للشباب أن يكونوا عوامل للتغيير ضد الفساد ومناصرة الحكومات الأكثر انفتاحاً، يرجى زيارة موقع مجموعة البنك الدولي "قمة الشباب 2014: الحاجة لحكومات منفتحة ومستجيبة". (e)

تابعوا البث الحي لهذه الفعالية يوم الثلاثاء الموافق 7 أكتوبر/تشرين الأول: سيتم بث الجلسة الصباحية لقمة مجموعة البنك الدولي للشباب على موقع البنك الدولي مباشر. اشترك الآن لتلقي تذكير قبل بدء فعاليات الحدث: http://live.worldbank.org/wbg-youth-summit-2014 (e)