خمس وسائل للتواصل الاجتماعي واتجاهات رقمية في التنمية ينبغي مراقبتها عام 2018

|

الصفحة متوفرة باللغة


لما كان العالم لا يزال يواجه تحديات إنمائية خطيرة، بات من الضروري أيضا إضفاء المزيد من الابتكار على النهج الرامية إلى التصدي لهذه التحديات. وقد بحثنا في بعض أهم الاتجاهات الرقمية التي تستفيد منها المنظمات في مجال التنمية العالمية للوصول إلى جمهورها وتحفيزه، وفيما يلي أعلى خمسة نهج سنشهدها على الأرجح هذا العام.

1. المحتوى الوقتي

يعد المحتوى الذي يختفي بعد فترة زمنية قصيرة أحد الاتجاهات الرئيسية هذا العام، وقد شهد المحتوى الوقتي تزايد استخدامه بين المنظمات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني. وأصبحت برامج مثل سنابتشات Snapchat، الذي يسجل 10 مليارات مشاهدة يومية، تلقى جاذبية فورية بين مستخدمي الإنترنت الأصغر سنا. وبما أن المحتوى الذي يتم مشاركته عادة ما يكون قصير الأمد، فإنه يبث شعورا صادقا يجذب انتباه المستخدمين على الإنترنت - وهي سمة يقدّرها معظم المسوقين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن قصص إنستجرام، التي تشهد متابعة أكثر من 200 مليون مستخدم نشط يوميا، تحظى بشعبية خاصة من جانب معظم المنظمات لأنها تؤثر على جمهور إنستجرام الحالي وتتسم بالفعالية في إشراك الجمهور سواء بشكل إبداعي أو سريع. وقد استخدمها البنك الدولي مؤخرا لإبراز الحاجة إلى تحسين التعليم على الصعيد العالمي.
 


 

2. برامج الدردشة الآلية الاجتماعية

يستخدم أكثر من 2.5 مليار شخص برامج الرسائل على مستوى العالم. وفي العام الحالي، وتتوقع مؤسسة جارتنر للأبحاث أن حوالي 30% من محادثاتنا ستلقى مساعدة من الآلات الذكية. في الواقع، يتوقع خبراء التواصل الاجتماعي لبرامج الدردشة الآلية أن تزيد من سرعة وسهولة خدمة العملاء. ويوجد حاليا ما لا يقل عن 100 ألف برنامج دردشة آلية نشط شهريا عبر فيسبوك ميسنجر.

فما الذي يجعل برامج الدردشة الآلية جذابة؟ من أسباب تلك الجاذبية أنه يمنح المستخدمين فرصة التفاعل السريع مع المؤسسات ذات العلامات التجارية بأسلوب شخصي في حين يسمح للمؤسسات بأن تمنح نبرة مميزة للصوت الذي يتحدث باسم علامتها التجارية وإرسال محتوى شخصي إلى جمهورها. كما تعمل المنظمات في مجال التنمية على الاستفادة من هذه الأداة من خلال التفاعل مع جمهورها بشكل آني. على سبيل المثال، يتيح صندوق الدردشة U-Report التابع لليونيسف للمستخدمين التعبير عن آرائهم لقادتهم ويساعد في تغيير الأوضاع في مجتمعاتهم المحلية. وبدأ الحساب، الذي يضم أكثر من مليون مستخدم نشط، في أوغندا كابتكار محلي لمساعدة الشباب الأوغندي على الانخراط في قضايا تؤثر على حياتهم ومستقبلهم. قد يكون هذا العام هو عام اختبار الاتجاه نحو الأتمتة الذكية.
 


 

3. البث المباشر والبث التفاعلي

تتزايد باستمرار شعبية بث الفيديو المباشر، ويلعب فيسبوك دورا كبيرا في هذا التزايد، حيث تدعم خوارزميته هذه التقنية. ونتوقع أن نشهد في العام الحالي المزيد من المنظمات التي تستخدم هذا النهج بطرق جديدة ومبتكرة لمواصلة تعميق المشاركة. حتى الآن، فيسبوك وإنستجرام هما المنصتان الأكثر استخداما للبث المباشر لمقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي حيث تسجل إنستجرام 200 مليون مستخدم يوميا وفيسبوك 8 مليارات مشاهدة لملفات الفيديو يوميا في حين تسجل تويتر 96 مليون ساعة من المحتوى المباشر الذي يبثه المستخدمون على Q3 عبر Periscope.

4. الواقع المعزز والواقع الافتراضي

هل تعلم أن نصف العالم معرض لخطر الإصابة بالملاريا، وهو مرض قاتل، وإن كان يمكن الوقاية منه، وينتقل عن طريق البعوض؟ ولمعالجة هذه المشكلة، أنتجت مؤسسة لا شيء سوى الناموسية Nothing But Nets التابعة للأمم المتحدة، قصة من قصص الواقع الافتراضي بعنوان تحت الناموسية. يروي الفيلم قصة أميسا البالغة من العمر 11 عاما، وهي فتاة تعيش في مخيم للاجئين في تنزانيا. وسجل الفيلم حتى الآن 500 ألف مشاهدة (بما في ذلك أكثر من 100 مشاهدة في الكونجرس الأمريكي) وقدمت الشركات منحا للفيلم بنسبة 100% في عام 2016.
 


 


والبنك الدولي ليس جديدا على الواقع المعزز. ففي عام 2015، قمنا بتوسيع نطاق الطباعة لتشمل Blippar - وهو تطبيق يتيح للمستخدمين تحويل المواد المطبوعة إلى شيء أكثر ديناميكية. ويسهّل التطبيق الآن دمج المحتوى المطبوع والمحتوى الرقمي في مواد أكثر ابتكارا أثناء تغطية فعاليات كالاجتماعات السنوية أو مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين عن تغير المناخ العام الماضي في بون.
 


 

ويمكن تحويل هذه البطاقة البريدية عن طريق البرنامج لفتح المحتوى المتعلق بمبادرة قوية للمساواة بين الجنسين.

5. الفيديو

الناس يحبون مشاهدة أفلام الفيديو. وقد زادت شعبية محتوى الفيديو حيث تدعم خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي هذا النوع من المحتوى أساسا لأنه يعزز المشاركة. ولا يزال الفيديو يحتل موقعا قويا بين أنواع المحتوى الأخرى، وخاصة على فيسبوك، حيث يلقى تفاعلا أعلى إذ يعلّق المتابعون على المحتوى ويفضلونه ويتبادلونه.
 

 
 

يمكن إلقاء نظرة على هذا الفيديو الخاص بالبنك الدولي الذي يبرز أعمال البنك في عام 2017:

باختصار، يبشر هذا العام ببروز مجموعة مثيرة للاهتمام من الاتجاهات الرقمية. فما الذي سيبرز من بينها بوصفه الأكثر فائدة للمنظمات والجمهور؟ سيظهر ذلك مع الوقت. لذا يرجى إخبارنا بكيفية استخدام مؤسستك بعض هذه الابتكارات. المنشور (post) في التعليقات!

انضم إلى النقاش