تنمية الطفولة المبكرة في المغرب التزام تجاه المستقبل

|

الصفحة متوفرة باللغة

الصورة
ينفذ المغرب برامج تهدف إلى زيادة الوصول إلى التعليم المدرسي الجيد، خاصة في المناطق الريفية، حتى يتمكن الأطفال من اكتساب المهارات التي يحتاجونها لعالم الغد. - تعليم المغرب
ينفذ المغرب برامج تهدف إلى زيادة الوصول إلى التعليم المدرسي الجيد، خاصة في المناطق الريفية، حتى يتمكن الأطفال من اكتساب المهارات التي يحتاجونها لعالم الغد.

هل تعلم أن الاستثمارات في السنوات الأولى من حياة الطفل تدر عوائد تفوق بمقدار 1.5 إلى 5 مرات تلك التي تمت في وقت آخر من الحياة؟ تظهر الدراسات أن فرص عدم سقوط الأطفال الذين لا يعانون من سوء التغذية المزمن في براثن الفقر في مرحلة البلوغ تزيد بنسبة 33% عن غيرهم، وأن الأطفال الذين يلتحقون برياض الأطفال يحققون نتائج أفضل في التعليم مستقبلا.

ومما يؤسف له أنه رغم التقدم الذي تحقق على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، لا يزال هناك الكثير من الأطفال بعيدين كل البعد عن بلوغ كامل إمكاناتهم الإنمائية. ففي المغرب، لا تزيد نسبة الأطفال الملتحقين ببرامج رياض الأطفال على 55%، وتتنوع جودة هذه البرامج تنوعا كبيرًا من مدرسة إلى أخرى. وفي المناطق الريفية، يعاني 20% آخرين من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية المزمن.

 كيف يمكننا إذن أن نبني عالما أفضل وأكثر ازدهارا يستطيع الجميع فيه الاستفادة من كامل طاقاتهم وإمكاناتهم؟

لا يمكن لأي بلد أن يزدهر حقا من دون القيام باستثمارات مستدامة في مواطنيه. وهذه الاستثمارات لابد أن تبدأ من اللحظات الأولى من حياة الطفل. فالطفل الذي يحصل على الرعاية الصحية والتغذية ومشاعر المودة والتعليم التي يحتاج إليها، سيجني ثمارها طوال حياته. وهذا أمر ضروري لمستقبل العمل: فالأشخاص الأصحاء سيكونون أكثر إنتاجية؛ ومن شأن الحصول على خدمات تعليم مناسبة وجيدة أن يزود الشباب بالمهارات اللازمة لوظائف المستقبل.

وتسليما بخطورة هذا التحدي، يولي المغرب أولوية متزايدة لتنمية الطفولة المبكرة، حيث يعكف حاليا على تنفيذ برامج تهدف إلى الحد من معدلات وفيات الأمهات والأطفال في المناطق الريفية والنائية، وتحسين تغذية الأطفال، وزيادة فرص حصولهم على تعليم جيد خلال مرحلة رياض الأطفال ولاسيما في المناطق الريفية، كي يتمكنوا من اكتساب المهارات التي يحتاجون إليها في عالم الغد.

ستشكل تلك المسائل التحديات الرئيسية للنسخة الأولى من المؤتمر الوطني للتنمية البشرية الذي ينظمه المغرب في سياق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في سبتمبر/أيلول في مدينة الصخيرات بالقرب من الرباط، وذلك تحت رعاية جلالة الملك محمد الخامس ملك المغرب. وستركز المناقشة على موضوع "تنمية الطفولة المبكرة، التزام تجاه المستقبل" وكيفية إعداد الأجيال المقبلة من خلال تنسيق الاستثمار في مشروعات الصحة والتغذية والتحفيز المبكر والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

انضموا إلينا في نقاش حي سيشارك فيه لفيف من المسؤولين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني فضلا عن شركاء التنمية مثل البنك الدولي أو اليونيسف.

وسوف تُبَث هذه الفعالية بشكل مباشر على هذه الصفحة: www.indh.ma

 تابعونا على تويتر على هاشتاغ: @WorldBankMENA

 

 

انضم إلى النقاش