11 يونيو/حزيران 2021: مناقشاتي المثمرة في الخارج في هلسنكي، وموسكو، ولندن؛ وتقريرنا عن الآفاق الاقتصادية العالمية، وجهودنا بشأن اللقاحات

|

الصفحة متوفرة باللغة

أود أن أٌلخِّص سريعا أنشطتي في الآونة الأخيرة، وأن استعرض مُقدَّما بضع فعاليات قادمة.

كانت رحلتي الأولى منذ بداية الجائحة مثمرة وغنية بالمعلومات المفيدة أيضا. قبل انعقاد اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع التي حضرتها شخصياً في لندن توقفتُ في البداية في هلسنكي وموسكو لعقد سلسلة من الاجتماعات الجيدة.

هلسنكي

سافرتُ أولاً إلى هلسنكي للمشاركة في نسخة هجينة من اجتماعي السنوي مع محافظي بلدان الشمال الأوروبي والبلطيق في مجموعة البنك الدولي، وهم من أكثر مجموعاتنا تفانيا وطموحا وسخاء. وكان مفيدا أن أزور فنلندا بين اجتماع العملية التاسعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية في ستوكهولم وانعقاد اجتماع العملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة المقرر في ديسمبر/كانون الأول في اليابان.

وعند وصولي، التقيت الرئيس الفنلندي نينيستو وشكرته على حسن ضيافته ودعمه لاجتماع العملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة. وناقشتا مختلف التحديات الإنمائية، ومنها العمل المناخي، والتعاون في المنطقة القطبية الشمالية، واستمرارية القدرة على تحمل أعباء الديون، وجائحة كورونا، والرقمنة.

واستمتعتُ أيضا بالتحاور والمناقشات الواسعة النطاق مع محافظ بنك فنلندا أولي رين، ووزيرة المالية أنيكا ساريكو، ووزير التنمية فيل سكيناري التي تناولنا فيها الأولويات الإنمائية المشتركة ومنها التعليم، والتنمية الرقمية، والمساواة بين الجنسين.

وفي اجتماعي مع محافظي بلدان الشمال الأوروبي والبلطيق في مجموعة البنك الدولي، سعدتُ بالمناقشة معهم بشأن الاحتياجات التمويلية في مواجهة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في البلدان منخفضة الدخل، واللقاحات، وتغير المناخ، والرقمنة، وأوضاع الهشاشة والصراع والعنف، والمساواة بين الجنسين، ورأس المال البشري، وغيرها. ويمكنكم قراءة كلمتي الافتتاحية أمام المجموعة في هذا الرابط.

موسكو:

ثمَّ سافرتُ إلى موسكو تلبيةً لدعوة من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لأناقش مع السلطات الروسية جهودهم الطموحة لمكافحة تغير المناخ.

وألقيتُ كلمة مُسجَّلة مسبقا في المنتدى استحضرتُ فيها قرابة 30 عاما من العلاقات بين مجموعة البنك الدولي وروسيا، وحثثتُ على التعاون الدولي، مؤكدا على أهمية سيادة القانون، وداعيا إلى تعزيز جهود مكافحة تغير المناخ وتقديم الدعم للبلدان منخفضة الدخل. ويمكنكم قراءة تصريحاتي في هذا الرابط.

وخلال إقامتي، عقدتُ اجتماعات مثمرة منها محادثة هاتفية مع الرئيس فلاديمير بوتين، ولقاءات مباشرة مع رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، ونائب رئيس الوزراء أليكسي أوفرتشوك، والممثل الخاص للرئيس بوتين أناتولي تشوبيس، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، ومحافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا، ووزير المالية السابق أليكسي كوردين.

وتعهد الرئيس بوتين بأن روسيا ستبدأ في الإسهام في العملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، وستدفع مساهمتها في رأس مال البنك الدولي للإنشاء والتعمير عن عام 2018. وفي كل اجتماعٍ من هذه الاجتماعات، ناقشنا استجابة مجموعة البنك الدولي لجائحة كورونا، وأجندة التحول الأخضر في روسيا، وشراكتها بشأن أحد التقارير القطرية الأولى للمناخ والتنمية، وتعهدها بالمساهمة في العملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية. ويمكن الاطلاع على بيان كامل عن رحلتي في هذه السلسلة للتغريدات على تويتر.

واستمتعتُ أيضا بلقاء افتراضي ومباشر مع موظفينا في موسكو. إنَّ اجتهاد موظفي مكتبنا القُطري هو أساس عملياتنا، وسعدتُ بالرد على الأسئلة، وشكرتهم على ما يبذلون من جهود دؤوبة.

لندن - اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع

اختتمتُ رحلتي في لندن بحضور اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع مع أكسيل فان تروتسنبرغ المدير المنتدب لشؤون العمليات بالبنك الدولي. وشاركنا في كل جلسة رسمية وعقدنا عدة اجتماعات ثنائية ومحادثات جانبية. وقدَّمتُ مداخلات في الجلسات بشأن التحديات الاقتصادية الرئيسية التي يواجهها العالم، والمناخ، وتمويل الخدمات الصحية، ودعم البلدان منخفضة الدخل. وفي تصريحاتي، أبرزتُ الزيادة الكبيرة في التمويل المقدم من مجموعة البنك الدولي، وعملها بشأن عدم المساواة، والديون، والشفافية، والمناخ، والطاقة، واللقاحات. وأثنيتُ على مساندة مجموعة السبع لتحقيق نتائج قوية للعملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية.

ومن بين لقاءاتي الثنائية، اجتمعت مع نائبة رئيس الوزراء الكندي ووزيرة المالية كريستيا فريلاند وناقشنا جهود مكافحة تغير المناخ، واللقاحات، والمساواة بين الجنسين.

وكان من دواعي سروري أن ألتقي بنائب رئيس الوزراء ووزير المالية الياباني تارو آسو الذي أشار إلى مساندة قوية للعملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة وتركيزه على التأهب لمواجهة الجائحة.

وكان مفيدا أيضا أن أتحدث مع وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي دانييل فرانكو لمناقشة الاجتماعات القادمة لمجموعة العشرين في البندقية، وجهود مكافحة تغير المناخ، ودعم الطاقة. وإنني أتطلع إلى لقائه مرة أخرى قريبا في البندقية.

وعلاوةً على الاجتماعات الثنائية المذكورة آنفا كان من دواعي سروري أن أقضي عطلة نهاية الأسبوع بشكل غير رسمي مع الوزيرة جانيت يلين، والوزيرين أولاف شولز، وبرونو لو مير، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي -وبطبيعة الأمر- مع المديرة العامة كريستالينا جورجييفا ووفد صندوق النقد الدولي.

ويوم السبت الماضي، اختتمتُ الجلسة بشأن تقديم الدعم للبلدان منخفضة الدخل بمداخلة قوية لمساندة المؤسسة الدولية للتنمية، وتعبئة موارد المانحين لمجموعة البنك الدولي، وأهمية شبكات الأمان الاجتماعي. وأعربتُ عن نيتنا مساعدة البلدان على توسيع مرافق بنيتها التحتية وسجلاتها الاجتماعية الرقمية. وتتيح هذه الاستثمارات استجابة حيوية أثناء الأزمات، وتدعم أيضا الشمول المالي، وفي الوقت ذاته تساعده على تخفيض تكلفة المعاملات الرقمية.

تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية

شهدتُ هذا الأسبوع إطلاق مجموعة البنك الدولي لتقريرها عن الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2021 الذي نتوقع فيه أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 5.6% في عام 2021 وذلك إلى حد كبير بفضل انتعاشات قوية في بضعة اقتصادات كبرى.

وفي كلمتي في مقدمة تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية 2021، سلطتُ الضوء على ضرورة التوسع في توزيع اللقاحات وإعطائها، والاهتمام بالديون وشفافيتها، ومعالجة مسألة أسعار الغذاء التي ترتفع بسرعة، والسياسات المتكاملة للمناخ والتنمية بوصفها مجالات رئيسية للسياسات يجب معالجتها مع سعي العالم إلى العودة إلى النمو.

الجهود بشأن اللقاحات

إنني أشيد بقرار الرئيس جو بايدن التبرع للبلدان النامية بما مجموعه 500 مليون لقاح مضاد لفيروس كورونا من إنتاج شركة فايزر، فهي خطوة مهمة. وستكون للتوزيع السريع لهذه اللقاحات أهمية بالغة، ومجموعة البنك الدولي على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة.

ويوم الثلاثاء الماضي، نشرتُ مقال رأي مشتركا مع رؤساء صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية بشأن توسيع نطاق الحصول على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا- ويمكنكم الاطلاع على تصريحاتي في مؤتمرنا الصحفي المشترك في هذا الرابط.

ووجَّهتُ أنا وكريستالينا دعوة مشتركة للعمل إلى مجموعة السبع لتقديم فائض اللقاحات إلى البلدان التي لديها خطط لتوزيعها.

وعلى مدى الأسبوع الماضي، سعدتُ بعقد عدة اجتماعات مثمرة. اجتمعتُ بادئ الأمر مع مبعوث الاتحاد الأفريقي سترايف ماسياوا، وجون نكينغاسونغ من مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض، والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا فيرا سونغوي لإجراء مباحثات ثمينة بشأن شراكة مجموعة البنك الدولي مع بلدان الاتحاد الأفريقي ومركز أفريقيا لمكافحة الأمراض. ونحن نعمل في تعاون وثيق لتمويل عمليات فريق العمل الأفريقي للحصول على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وإعطاء الجرعات.

واجتمعت أيضا مع خوسيه مانويل باروسو رئيس تحالف غافي للقاحات وسيث بيركلي الرئيس التنفيذي للتحالف حيث أجرينا مناقشة مفيدة فيما يتعلق بالتعاون الوثيق بين مجموعة البنك الدولي وبرنامج كوفاكس. ونحن نعمل جاهدين مع البلدان الشريكة لإطلاق العنان لخيارات توفير اللقاحات المضادة للفيروس وسرعة توزيعها.

واليوم، أصدرتُ بيانا يرحب بالجهود الحيوية التي تبذلها مجموعة السبع للمساعدة في تسريع العمل للقضاء على الجائحة واستعادة نمو ذي قاعدة عريضة والتنمية المستدامة.

وذكرتُ في بياني أنه من دواعي سروري أنْ أعلن أنَّ مجموعة البنك الدولي تقوم بتكوين فريق عمل للتصدي لجائحة كورونا بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وشركاء آخرين من أجل زيادة إمدادات المعروض من اللقاحات، وبخاصة في عام 2021، والقيام بتتبع وتنسيق وتسريع وتيرة تسليم اللقاحات المضادة للفيروس للبلدان النامية على نحو ما دعا إليه بيان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع. وفي هذا السياق، يُشرِف البنك الدولي على موقع إلكتروني يقدم معلومات مفصلة عن كل برامجنا المتصلة بالتطعيم ضد فيروس كورونا.

وإننا نرحب بإعلانات صادرة عن زعماء مجموعة السبع عن تقديم مئات الملايين من جرعات اللقاح إلى البلدان النامية، ونحن على استعداد لدعم عمليات التوزيع ومساعدة البلدان في الحصول على مزيد من اللقاحات. ونُشجِّع البلدان التي لديها فائض من الجرعات أن تقدمها إلى البلدان التي لديها خطط لتوزيع اللقاحات.

وأتطلع في عطلة الأسبوع القادمة إلى المشاركة في قمة زعماء مجموعة السبع بتدخلات في مجال تمويل الخدمات الصحية ومكافحة تغير المناخ.

شكرا لكل من ساعد في تسهيل سفرياتي واجتماعاتي وكما هو الحال دائما لكل موظفينا وشركائنا.

-ديفيد

مواضيع ذات صلة

الآفاق الاقتصادية العالمية

توطئة - تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر في يناير/كانون الثاني 2021

الآفاق الاقتصادية العالمية في خمسة رسوم بيانية

استجابة مجموعة البنك الدولي لوباء (فيروس كورونا)

بقلم

انضم إلى النقاش