نشر في أصوات

اللاجئون يعنون النجاح: دور القطاع الخاص في إيجاد فرص اقتصادية للنازحين قسراً

الصفحة متوفرة باللغة:
This father and son invested in purchasing a series of tuktuk and motocycles to transport people, food and supplies in the Markazi refugee camp for Yemeni refugees in Obadiah, Djibouti. Photo: Benjamin Herzberg/World Bank This father and son invested in purchasing a series of tuktuk and motocycles to transport people, food and supplies in the Markazi refugee camp for Yemeni refugees in Obadiah, Djibouti. Photo: Benjamin Herzberg/World Bank

يواجه اللاجئون تحديات كبيرة في بناء حياة جديدة في أي بلد مضيف. فهم يواجهون صعوبات في العثور على وظائف، ويواجهون عوائق أمام بدء أي عمل تجاري. غالبًا ما لا يتمكنون من الوصول إلى التمويل والاستثمارات التي يحتاجون إليها أو إلى المنتجات والخدمات الأخرى التي تُعد بالغة الأهمية. وتحد كل هذه العوامل من قدرتهم على بناء سبل عيش أفضل.

ولكن فيما يتعلق بكل تحدٍ من هذه التحديات، فإن مجتمع الأعمال لديه الكثير ليقدمه، وأيضاً الكثير ليكسبه. ويمكن أن تكون أنشطة الأعمال مصدراً لفرص العمل، وأن توفر الدعم لريادة الأعمال، وتنفذ استثمارات تعود بالفائدة على اللاجئين وأولئك الذين يستضيفونهم. ويمكنها توفير السلع الأساسية وخدمات موجهة لتلبية احتياجات اللاجئين. وفي المقابل، تكون لدى اللاجئين المهارات والمواهب والدوافع للحصول على عمل. وبالنظر إليهم بوصفهم عملاء، فإنهم يمثلون عائدات للشركات.

ويمكن أن يصبح اللاجئون مفيدين أيضاً للمجتمعات المحلية والبلدان المضيفة. وعندما يستقر اللاجئون في بلد مضيف، يمكنهم بث حياة جديدة في الاقتصاد: فهم يريدون بدء حياة جديدة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والإسهام في مجتمعاتهم المحلية . وهذا هو ما يفعلونه تماماً عندما يصبحون موظفين، ورواد أعمال، وعملاء.

وقد أظهر عملنا من خلال مبادرة القطاع الخاص لدعم اللاجئين على مدار السنوات الثلاث الماضية إلى أي مدى يمكن أن يعود هذا الأمر بالنفع على جميع الأطراف. توجد أربع طرق أساسية يمكن من خلالها ربط مجتمع الأعمال باللاجئين أن يؤتي ثماره في كل مكان :

إن هذه مجرد أمثلة قليلة مشجعة لما يحدث عندما ينظر القطاع الخاص إلى اللاجئين بوصفهم موظفين، ورواد أعمال، وعناصر يمكن الاستثمار فيها، وعملاء.

لكن غالباً ما لا تعرف الشركات كيفية التعامل مع اللاجئين حتى يتسنى لهم معاً توفير فرص اقتصادية جديدة. ويمكن أن تساعد مبادرة القطاع الخاص لدعم اللاجئين في سد الفجوة المعرفية من خلال تحديد المعرفة والخبرات وتحليلها وتشاركها، ورفع مستوى الوعي بشأن الطرق العديدة التي يمكن للشركات من خلالها أن تتعامل - بل تتعامل بالفعل - مع اللاجئين في جميع أنحاء العالم. ومبادرة القطاع الخاص لدعم اللاجئين هي شراكة أطلقها البنك الدولي وغرفة التجارة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واتحاد الصناعات الدانمركي وبنك الاستثمار الأوروبي. وهي تعمل بشكل وثيق مع شبكة متنامية من الشركاء من القطاع الخاص والمالي والخيري والمؤسسي.

تُعد مشاركة البنك في مبادرة القطاع الخاص لدعم اللاجئين جزءاً من مشروع منصة الاستثمار والتوفيق لمساندة اللاجئين. وقد تأسس أول مشروع تجريبي تابع لهذه المنصة في الأردن في عام 2018، وساند 57 اتفاقاً تجارياً وفر 1930 وظيفة جديدة للاجئين والأردنيين (معظمهم من النساء). ثم أُعيدت تسميتها لتصبح منصة البنك الدولي للقطاع الخاص لدعم اللاجئين، وهي تعمل في بلدان أخرى، من بينها جيبوتي والعراق ولبنان وبولندا، في حين تقدم المشورة للمشاريع في مناطق أخرى.

من جانبها، تعمل غرفة التجارة الدولية أيضاً على دمج اللاجئين في الاقتصادات والمجتمعات المحلية من خلال البرامج التي تديرها شبكتها من المنظمات الوطنية، ومشاركتها في المبادرات العالمية لتسهيل مسارات تنقل العمالة، ومؤخراً من خلال مركز ريادة الأعمال من أجل أوكرانيا. وكانت منظمات الأعمال الوطنية والشركات الأعضاء في جميع المناطق تدعم اللاجئين، وهي تواصل دعمهم من خلال توفير الفرص الاقتصادية أو تسهيل حصولهم على المنتجات والخدمات الأساسية.   

وبصفة عامة، يتمثل الدرس الرئيسي المستفاد من عمل هذه المنصة على مدار ثلاث سنوات في أن الربط بين اللاجئين ومجتمع الأعمال يؤتي ثماره في كل مكان . ومفتاح ذلك هو التأكد من إتاحة إنشاء هذه الروابط.


بقلم

بنيامين هيرزبرغ

أخصائي أول في مجال تنمية القطاع الخاص لدى البنك الدولي

دافني يونغ-دي هيرفي

Director, Peace and Prosperity, International Chamber of Commerce (ICC)

انضم إلى النقاش

محتوى هذا الحقل سيظل خاصاً بك ولن يتم عرضه للعامة
الأحرف المتبقية: 1000