31 ديسمبر/كانون الأول 2020: إنجازاتنا في 2020 والتحديات المستقبلية المنتظرة في عام 2021

|

الصفحة متوفرة باللغة

الصورة
مجموعة البنك الدولي
مجموعة البنك الدولي

أصدقاءنا،

مع اقتراب هذه السنة من نهايتها، أود اغتنام هذه الفرصة لتسليط الضوء على بعض أعمالنا في عام 2020 والتحديات المرتقبة.

في الوقت الذي بدأت بعض البلدان في التعافي من جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، مازال العديد منها يعاني من استمرار المخاطر الاقتصادية والصحية. وتعمل مجموعة البنك الدولي جاهدة للتصدي للتفاوت في الخسائر الناجمة عن جائحة كورونا. ونعكف منذ أبريل/نيسان على تقديم الدعم على نطاق غير مسبوق، مع التركيز في المقام ألأول على حالات الطوارئ الصحية، والأهداف الأوسع نطاقاً للتعافي واحتياجات اللقاحات.

وقد عمل كل من البنك ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار معا من أجل القيام باستجابة سريعة وواسعة النطاق من حيث المضمون وتقديم الدعم المالي. وقد عقدنا شراكة مع صندوق النقد الدولي بشأن مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، مما ساعد العديد من البلدان الأشد فقرا على زيادة مواردها ووضع الأساس لإحراز مكاسب على صعيد شفافية الدين ووضع أقدامها على طريق تخفيف الديون بقدر كبير.

وبالبناء على تعليق مدفوعات الديون المستحقة على البلدان الأشد فقرا، من الضروري أن نعمل على إعلاء شفافية الديون والاستثمار، والمساعدة في تخفيف أعباء الديون على كاهلها. وسيشكل تخفيض الديون والمشاركة في تحمل أعبائها عنصرا مهما في التصدي للديون التي لا يمكن الاستمرار في تحمل أعبائها، وفي استنهاض عوامل النمو وتشجيع الاستثمار.

ويظل تمويل أنشطة مواجهة تغير المناخ بمثابة ركيزة أساسية في عملنا ونحن نسعى إلى تحقيق تعاف أكثر مراعاة للبيئة. وقد شهد العام الماضي أكبر استثمارات مناخية في تاريخنا، ونحن ملتزمون بزيادتها. ومن شأن تبني أفكار جيدة، كالبنية الأساسية منخفضة الانبعاثات الكربونية والزراعة المراعية للبيئة، أن يساعد البلدان على إعادة بناء نفسها من أجل مستقبل أكثر قوة ومراعاة للبيئة.

وفضلا عن الاستجابة لفيروس كورونا وإتاحة اللقاحات، تساعد مجموعة البنك الدولي على الاستجابة للعديد من الأزمات، من بينها هجمات الجراد، وانعدام الأمن الغذائي، وانفجار بيروت، والتحديات التي تواجه البلدان التي تعاني من الهشاشة والصراع والعنف في جميع أنحاء العالم. ويشكل عملنا المعرفي- على المستويين العالمي والقطري- الأساس لكافة عملياتنا، كما يمثل في حد ذاته خدمة إنمائية مهمة.

ورغم ضخامة التحديات التي تنتظرنا عام 2021، فإنني على يقين من استمرار تأثيرنا الذي يفضي إلى نتائج إنمائية جيدة. وسيتعين علينا مواصلة زيادة الفرص المتاحة أمام النساء والفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً، والمساعدة في الحد من العنف وسوء التغذية والبطالة. بيد أن الصراع وتغير المناخ يشكلان تحديات ضخمة أمام الحد من الفقر. وإذا كان التقدم الذي أحرز مؤخرا على صعيد اللقاحات يبعث على الأمل في القضاء على الجائحة، فإن مهمة إتاحتها لمن هم أشد احتياجا لها ستكون هائلة.

وفيما نعمل معا من أجل توسيع نطاق الفرص المتاحة وتحسين نوعية الحياة لسائر البشر في جميع أنحاء العالم، فإنني أوصي بالتحلي بالمرونة التي تستوعب مهام ومناهج وشركاء وزملاء جدد. وإذا كانت عطلة الأعياد فرصة للاسترخاء والتأمل، بل وربما لمراجعة التحديات المضنية التي طويناها وراءنا في العام المنصرم، فإنني متفائل بالعام القادم.

ويحدوني الأمل في أننا سنتمكن من ترسيخ ركائز العودة إلى تنمية أقوى وأكثر استدامة واستمرارية تفضي إلى تحسين مستويات الصحة والمعيشة.

-ديفيد

نُشِرَت هذه المقالة بادئ الأمر على موقع لنكد إن.

بقلم

انضم إلى النقاش