نشر في أصوات

الإجراءات اللازمة لمواجهة أزمة الديون

الصفحة متوفرة باللغة:
Ester Awo Bartey sits near her home in Ghana. . Resolving the impasse in debt restructurings, especially for the world?s poorest countries, is going to be center stage at the 2023 IMF/World Bank Spring Meetings.. Ester Awo Bartey sits near her home in Ghana. . Resolving the impasse in debt restructurings, especially for the world’s poorest countries, is going to be center stage at the 2023 IMF/World Bank Spring Meetings..

سأدعو بقوة في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إلى إيجاد حلول إنمائية سليمة للتحديات المتزايدة التي تواجه البلدان النامية. وسيتصدر المناقشات ضرورة حل المأزق الذي وصلته مسألة إعادة هيكلة الديون، لا سيما المستحق منها على أشد بلدان العالم فقرا.

وفي يوم الأربعاء، سأشارك السيدة كريستالينا جورجيفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، ووزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان، رئاسة اجتماع شخصي لملتقى المائدة المستديرة العالمي المعني بالديون السيادية. وقبل انعقاد هذا الاجتماع، سأدير نقاشا بشأن الديون والنمو مع أربعة متحدثين منخرطين بعمق في هذه المسائل: وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي، ووزير المالية والخدمات العامة في جامايكا نايجل كلارك، والحاكم السابق لبنك الاحتياطي الهندي البروفسور راغورام راجان، ورئيسة فريق ديون بلدان الأسواق الناشئة تينا فاندرستيل. وفي هذه الفعاليات - وفي حواري مع بيل رودس في الاجتماع السنوي للجنة بريتون وودز - أتطلع إلى مناقشة أزمة الديون والنهج المتبعة لتحقيق شفافية الديون واستدامتها.

"أود أن أرى نقاشا جديا حول "تأجيل" الديون، وهو ما يعني تعليق خدمة الدين رسميا بناء على طلب البلد المدين في بداية عملية إعادة هيكلة الديون"

وإذ نلتقي في اجتماع المائدة المستديرة العالمي للديون السيادية، فإنني أرى تحديين أساسيين: عملية إعادة هيكلة الديون لا تتحرك كثيرا، ولم تجر بعد مناقشات كافية بشأن سبل اتخاذ إجراءات تكفل ضمان القدرة على تحمل أعباء الديون . ويقضي الدائنون شهورا حرجة في مناقشة القضايا التي ينبغي الاتفاق عليها مسبقا - الخطوات في عملية إعادة الهيكلة، وعملية والجدول الزمني للديون المتوافقة وجدولها الزمني، وكيفية التعامل مع التواريخ الفاصلة. ولم يُحسم بعد الموضوع الأكثر أهمية - كيفية قياس وتطبيق إمكانية المقارنة بين معاملة الديون (التقاسم العادل للأعباء بين الدائنين أثناء إعادة هيكلة الديون). وكل هذه النقاط هي جزء من كل عملية إعادة هيكلة ويجب مناقشتها والاتفاق عليها. ويمكن لاجتماع المائدأود أيضا أن أرى نقاشا جديا حول "تأجيل" الديون، وهو ما يعني تعليق خدمة الدين رسميا بناء على طلب البلد المدين في بداية عملية إعادة هيكلة الديون ومعالجة المتأخرات المتراكمة أثناء التأجيلة المستديرة هذا أن يبدأ النقاش على الأقل. ويجب أن يكون هناك توافق في الآراء بشأن هذه الأمور للوصول إلى الخطوة التالية التي تهم البلدان التي لا يمكن الاستمرار في تحمل أعباء ديونها - كيفية إعادة هيكلة الديون بطريقة تحقق الاستدامة.

ومن الملح أن نحقق تقدما: فالبلدان بحاجة إلى الوصول إلى أعباء ديون تتسم بالشفافية والاستدامة من أجل استئناف الاستثمار الذي تباطأ إلى نقطة التوقف . وقد وسع البنك الدولي نطاق المساندة المالية للبلدان عالية المخاطر والمثقلة بالديون، بينما توقف العديد من الدائنين الآخرين عن تقديم التمويل الذي تشتد الحاجة إليه. وتواصل المؤسسة الدولية للتنمية إجراء تحويلات إيجابية ضخمة للغاية، وتقدم تخفيفا ضمنيا لأعباء الديون من خلال شروطها الميسرة، وتزيد من درجة التيسير، بما في ذلك عن طريق تقديم منح بنسبة 100٪.

وقبل اجتماع المائدة المستديرة، وضع خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مقترحات ملموسة لمعالجة بعض هذه العقبات التي يمكن لأعضاء الاجتماع مناقشتها والاتفاق عليها. ويجب إطلاع جميع الدائنين المشاركين في مناقشات إعادة الهيكلة في الوقت نفسه على التحليل المشترك بين البنك والصندوق لاستمرارية القدرة على تحمل أعباء الديون. وستساعد الشفافية وتبادل المعلومات هنا في حساب مقدار تخفيف أعباء الديون. وبالمثل، يمكن تسريع وتيرة عملية إعادة الهيكلة وقابلة للاعتماد عليها بدرجة أكبر، وذلك من خلال وضع جداول زمنية واضحة للمعالم الرئيسية، بما في ذلك تشكيل لجنة الدائنين، وتوفير ضمانات التمويل، والأهم من ذلك توقيع اتفاقية إعادة هيكلة الديون نفسها.

ومن أجل تسريع وتيرة هذه العملية ومعالجة المخاوف المتعلقة بالمعاملة غير المتكافئة بين الدائنين، نحتاج على وجه السرعة إلى اتفاق بشأن كيفية تقييم وتنفيذ تقاسم الأعباء. وأود أيضا أن أرى نقاشا جديا حول "تأجيل" الديون، وهو ما يعني تعليق خدمة الدين رسميا بناء على طلب البلد المدين في بداية عملية إعادة هيكلة الديون ومعالجة المتأخرات المتراكمة أثناء التأجيل. ومن شأن هذه التدابير أن توفر حوافز للوصول إلى إعادة الهيكلة، وتساعد على إتاحة إمكانية التنبؤ بهذه العملية، وتجنب تآكل قدرة المدينين على السداد.

وستتيح اجتماعات الربيع فرصة لتحقيق تقدم في قضايا كل بلد على حدة. وفيما يتعلق بزامبيا، يشجعني أن أرى أن خبراء الصندوق قد توصلوا إلى اتفاق بشأن الاستعراض الأول للبرنامج، وأتمنى التوصل لنتيجة جيدة من اجتماع لجنة الدائنين الرسمية الأسبوع القادم. وإذا استطعنا التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة هيكلة ديون زامبيا تماشيا مع التحليل المشترك بين البنك والصندوق لاستمرارية القدرة على تحمل أعباء الديون الأسبوع المقبل، فإن ذلك سيوفر حوافز كبيرة لتخفيف أعباء الديون وتحقيق النمو لشعب زامبيا، وسيعطي إشارة واضحة للتقدم المحرز بشأن الإطار المشترك لمجموعة العشرين.

وبالنسبة لغانا، أشعر بالتفاؤل لعقد الاجتماعات الفنية. ومع انتظارنا جميعا إنشاء اللجنة الرسمية للدائنين، من الجيد أن نرى العمل الفني في تقدم. وبالنسبة لإثيوبيا، من المهم إحراز تقدم أسرع في إعادة هيكلة الديون، وهو أمر مطلوب مع معالجة السلطات لمشاكل هيكلية عميقة من بينها توحيد سعر الصرف.

مع تزايد أزمة الديون، يجب علينا أن نصل الاجتماعات في الأسبوع المقبل ونحن نتحلى بالعزم والإصرار - وقد حان الوقت كي تحوّل جميع الأطراف الأقوال إلى أفعال. 


بقلم

ديفيد مالباس

الرئيس الثالث عشر لمجموعة البنك الدولي، 9 أبريل/نيسان 2019 - 1 يونيو/حزيران 2023

انضم إلى النقاش

محتوى هذا الحقل سيظل خاصاً بك ولن يتم عرضه للعامة
الأحرف المتبقية: 1000