افتقار الكثير من المنازل بالبلدان الأقل دخلا إلى المرافق الأساسية لغسل اليدين

الصفحة متوفرة باللغة:

تسببت التوقعات بحدة الموسم الحالي للإنفلونزا، وكذلك تفشي فيروس كورونا في الفترة الأخيرة في قلق بالغ لدى الناس حول صحتهم. ومن التطعيم ضد الإنفلونزا إلى ارتداء الكمامات، يتخذ العديد من الناس إجراءات إضافية لحماية أنفسهم من العدوى. لكن ثمة طريقة أخرى فعالة وبسيطة للمساعدة على منع انتشار الأمراض المعدية- ألا وهي غسل اليدين. إن غسل يديك بالماء والصابون هو طريقة فعالة وغير مكلفة لمنع انتقال أمراض كالإسهال وإصابات الجهاز التنفسي. وتقدر اليونيسف أن بإمكان الأطفال تقليص مخاطر الإصابة بالإسهال بنسبة تزيد عن 40% بغسل اليدين بالماء والصابون. وكإجراء صحي متبع لمنع انتشار العدوى، ومن ذلك فيروس كورونا الجديد، تنصح منظمة الصحة العالمية الجمهور العام بالمواظبة على غسل اليدين بالماء والصابون، ونشرت دليلا إرشاديا عن الطرق السليمة لغسل اليدين.

ويُعد غسل اليدين حاليا أولوية صحية قصوى، ويتم رصده ضمن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (المؤشر 6-2). وقد وضع برنامج المراقبة المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف للإمداد بالمياه والمرافق الصحية ومنشآت النظافة الصحية تقديرات لأعداد السكان الذين يمتلكون المرافق الأساسية لغسل اليدين- والتي عرفها بأنها تلك الأسر التي يتوفر لها حيز غسل اليدين يحتوي على المياه والصابون. وفي حين يرى البعض أن وجود هذه المرافق أمر مسلم به، فإن هناك كثيرون لا تتوفر بمنازلهم مرافق أساسية لغسل اليدين، خاصة في البلدان منخفضة الدخل والشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل. دعنا نستكشف التحديات التي تواجه استمرار الممارسات السليمة لغسل اليدين من خلال شكلين بيانيين اثنين:

تتوفر أحدث البيانات (2017) التي تضع تقديرات مدى توفر مرافق غسل اليدين بالمنازل عن 77 بلدا، وهي تستند بشكل أساسي إلى مسوح الأسر المعيشية مثل الاستقصاءات العنقودية متعددة المؤشرات والمسوح الديموغرافية والصحية. وفي هذه المسوح، يتفقد موظف التعداد مرفق غسل اليدين ويستقصي إذا ما هناك ماء وصابون. وفي 42 بلدا (54% من البلدان التي توفرت عنها بيانات)، يعاني أكثر من نصف السكان من نقص المرافق الأساسية لغسل اليدين بالماء والصابون في منازلهم. وتتركز البلدان التي تعاني منازلها من نقص هذه المرافق في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. ويتدنى مستوى الحصول على هذه المرافق (5%)، على وجه الخصوص، مثلا في ليبريا وليسوتو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا بشكل خاص. وخارج منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، في هايتي وفانواتو وبوليفيا وتيمور ليشت، فإن نسبة من لديهم مرافق أساسية لغسل اليدين في منازلهم تقل عن 30%. وفي البلدان ذات المستوى المتدني من هذه المرافق، من الضروري العمل على تركيب مرافق لغسل اليدين وتوفير إمدادات المياه الجارية، وكذلك التشجيع على تغيير السلوك. وتشير اليونيسف إلى أنه رغم توفر الصابون في البلدان منخفضة الدخل، فقلما يُستعمل في غسل اليدين.

ملاحظات على البيانات:

قد يكون رصد وقياس عادات غسل اليدين أمرا صعبا. فوجود مرافق لغسل اليدين بالماء والصابون لا يضمن مزاولة أفراد المنزل لغسل اليدين بانتظام في الأوقات الرئيسية، لكن برنامج المراقبة المشترك يوضح أن رصد مواد غسل اليدين من خلال المسوح يشكل مجرد تمثيل لعادة غسل اليدين أكثر من أن يسأل الأفراد ما إذا كانوا يغسلون أيديهم أم لا. كما يتعذر الحصول على البيانات في البلدان مرتفعة الدخل حيث يفترض أن مرافق غسل اليدين متاحة للجميع.

تعريف المؤشر:

الفئات التي يتوفر لديها مرافق غسل اليدين، بما فيها الماء والصابون (% من السكان) نسبة من يعيشون في منازل بها مرافق لغسل اليدين، منها الماء والصابون. وقد تكون مرافق غسل اليدين ثابتة أو متنقلة وتشمل حوض للغسيل ومياه صنبور، ودلاء بها صنابير، ودلاء معلقة، ودوارق أو أحواض مصممة لغسل اليدين. ويشتمل الصابون على صابون قوالب، أو صابون سائل، أو مسحوق تنظيف، ومياه منظفة، لكنه لا يشمل الرماد أو التربة أو الرمل أو مواد أخرى من مواد تنظيف اليدين.


انضم إلى النقاش

محتوى هذا الحقل سيظل خاصاً بك ولن يتم عرضه للعامة
الأحرف المتبقية: 1000