27 مارس/آذار 2020، آخر المستجدات بنهاية الأسبوع: أهم الخطوات

|

الصفحة متوفرة باللغة

حقَّقت فرق عمل البنك الدولي تقدما كبيرا هذا الأسبوع في شأن التصدي لجائحة كورونا (COVID-19). وفيما يلي موجز لبعض أنشطتنا.

  • واليوم (الجمعة)، أرسلنا إلى مجلس المديرين التنفيذيين 25 مشروعا ستُقدِّم مِنَحا واعتماداتٍ وقروضا تبلغ قيمتها ملياري دولار وتُغطِّي بلدانا تتراوح من أفغانستان وهايتي إلى الهند وإثيوبيا. ومن المتوقع أن تأتي موافقة المجلس عليها الأسبوع القادم، وأن يبدأ التنفيذ على الفور عقب ذلك. ويجري حاليا إعداد مشروعات في 35 بلدا آخر من المتوقع الموافقة عليها في أبريل/نيسان ثم يبدأ التنفيذ.
  • وبالتوازي مع ذلك، قدَّمنا إلى المجلس إطار تمويل مقترح يهدف إلى تسريع جهود الطوارئ. وستساعد هذه العمليات في الوقاية والكشف والاستجابة في مواجهة الخطر على الصحة العامة الناجم عن تفشي فيروس كورونا، وتقوية النظم الوطنية للتأهب في مجال الصحة العامة، وهي ذات أهمية بالغة للاستعداد للموجات التالية لهذا الفيروس.
  • وكل عملية على المستوى القُطْري مًصمَّمة خصيصا بما يناسب سياق البلد المعني وحالة الوباء فيه. وسيُمكِّن إطار العمل الجديد من تكرار المشروعات في مختلف البلدان وعلى مدار الوقت في البلد الواحد، على سبيل المثال إذا كانت بنوك تنمية أخرى متعددة الأطراف تريد المشاركة في تمويل شرائح تكميلية.
  • وعلاوةً على تلك العمليات الستين الجديدة، نعمل مع البلدان لإعادة توجيه مشروعات قائمة نحو مكافحة فيروس كورونا من خلال إعادة الهيكلة، وإعادة التخصيص، وإضافة آلية مكونات الاستجابة في حالات الطوارئ إلى مشروعات قائمة وتفعيل خيار السحب المؤجل لمواجهة مخاطر الكوارث. وحتى هذا الأسبوع، تقرر إعادة تخصيص 1.9 مليار دولار (0.8 مليار دولار تم الموافقة عليها و1.1 مليار دولار يجري إعدادها) من مخصصات مشروعات جارية للبنك الدولي في 35 بلدا في كل منطقة من المناطق التي نعمل فيها. ومنذ الأسبوع الماضي، تعكف فرق عمل البنك الدولي على إعادة توجيه مشروعات قائمة في 11 بلدا بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار. وأحد الأمثلة في بوليفيا حيث أعدنا هيكلة مشروع صحي قائم من أجل شراء 300 جهاز للتنفس الصناعي.
  • وفضلا عن الآثار الصحية لجائحة كورونا، نحن نتوقع ركودا كبيرا للاقتصاد العالمي. ويوم الأربعاء قدَّمتُ إلى مجلس المديرين التنفيذيين لمؤسستنا اقتراح مرحلة إضافية في استجابتنا في مواجهة فيروس كورونا ستُمكِّن مجموعة البنك الدولي ومنها مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار من تقديم ارتباطات تصل قيمتها إلى 160 مليار دولار خلال الخمسة عشر شهرا المقبلة. وسيجري تصميم هذه العمليات خصيصا بما يلائم طبيعة الصدمة التي يواجهها كل بلد، وستشتمل على تخفيف حدة الفقر، والحماية الاجتماعية، والتمويل المستند إلى السياسات لدعم الإصلاحات الهيكلية - من أجل اختصار الوقت اللازم للتعافي وتهيئة الظروف لنمو مستدام ذي قاعدة عريضة.
  • وقد شاركْتُ يوم الخميس في اجتماع القمة الافتراضية لزعماء مجموعة العشرين عبر الإنترنت. ودعوتُ زعماء مجموعة العشرين إلى السماح لأشد البلدان فقرا بتعليق سداد كل أقساط الديون الثنائية الرسمية. فمن شأن هذه الخطوة أن تُوفِّر للبلدان أموالا تشتد الحاجة إليها وهي تكافح جائحة كورونا.
  • وأصدرت أنا ومدير عام صندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجيفا بيانا مشتركا يساند تخفيف أعباء الديون، وخطة للسعي إلى الموافقة على الاقتراح في الاجتماع الافتراضي عبر الإنترنت للمحافظين في لجنة التنمية في 17 أبريل/نيسان. وبالنسبة للبلدان الفقيرة، ستتطلب استمرارية القدرة على تحمل أعباء الديون تعليق مدفوعات أقساط الديون الثنائية الرسمية، وقد تتطلب تخفيضا في صافي القيمة الحالية للدائنين ومشاركة الدائنين التجاريين.
  • ويوم الجمعة، أرسلنا إلى مجلس المديرين التنفيذيين خطوة مهمة تتعلق بالديون في إطار العملية التاسعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية يطلق عليها سياسة تمويل التنمية المستدامة. والقصد من هذه السياسة هو تحفيز البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية لزيادة شفافية ديونها وقدرتها على تحمل أعبائها وتعزيز التنسيق فيما بين الدائنين. وقد يساعد هذا على تحقيق تخفيضات عادلة ومنصفة في صافي القيمة الحالية للديون المستحقة على البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة.
  • ويوم الأربعاء، استضفتُ مؤتمرا مثمرا آخر عبر الهاتف مع رؤساء صندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية متعددة الأطراف (البنك الآسيوي للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وبنك الاستثمار الأوروبي، وبنك التنمية للدول الأمريكية، والبنك الإسلامي للتنمية). وناقشنا الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها مؤسساتنا في مواجهة فيروس كورونا، وأهمية التمويل المشترك لعمليات البنك الدولي الستين الجارية، ومشتريات الجملة والخدمات اللوجستية، وأهمية دور القطاع الخاص في استجابتنا. وتلقينا ردا إيجابيا للغاية على الدعوة المشتركة من مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتعليق مدفوعات أقساط الديون الثنائية الرسمية المستحقة على البلدان الفقيرة.

ومازال تنفيذ عمليات البنك الدولي المهمة الأخرى جاريا. وفيما يلي بعض أبرز الملامح:

  • الصومال: قرر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن الصومال اتخذت الخطوات اللازمة للتأهل لتلقي تخفيف أعباء الديون بموجب مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون.
  • الأردن: تمت الموافقة على مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف من أجل تنمية الاقتصاد الرقمي للمملكة الهاشمية، واستيعاب الأيدي العاملة الماهرة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف.
  • بنغلاديش: تمت الموافقة على مشروع تحسين الصرف الصحي في داكا من أجل توفير خدمات الصرف الصحي الذي سيستفيد منه نحو 1.5 مليون شخص.
  • والأهم من ذلك، أن الولايات المتحدة وافقت على زيادة رأس مال مؤسسة التمويل الدولية في قانون المساعدة والإغاثة والأمن الاقتصادي لمواجهة فيروس كورونا الذي تم توقيعه يوم الجمعة. واشتمل هذا القانون أيضا على التصديق على العملية التاسعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية. وسيتيح هذا التصديق للبلدان الأخرى استثمار رأس مال جديد في مؤسسة التمويل الدولية. وجاء ذلك في الوقت المناسب تماما بالنظر إلى الدور الكبير للمؤسسة في التصدي لفيروس كورونا. وتساعد مؤسسة التمويل الدولية الجهات الحالية المتعاملة معها في القطاعات التي تضررت بشكل مباشر من جائحة كورونا على مواصلة دفع أجور عمالهم ومورديهم، وتقدم للمؤسسات المالية السيولة والتغطية الائتمانية لتمكينها من الحفاظ على رأس المال العامل لمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة وحماية الوظائف، والاقتصاد الأوسع نطاقا. وتعكف مؤسسة التمويل الدولية على إعداد استثمارات جديدة في 300 شركة وتقدم التمويل التجاري إلى شركات تقوم باستيراد وتصدير السلع.
  • وختاما، أزف نبأ سارا، وهو أن المحافظين اعتمدوا رسميا العملية التاسعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق مجموعة البنك الدولي لمساعدة أشد بلدان العالم فقرا. وهذا أمر مفيد للغاية لاسيما في خضم تفشي فيروس كورونا، حيث إننا سنعمل على وجه السرعة لاستخدام التمويل المقدم من المؤسسة الدولية للتنمية والتعجيل به في إطار التصدي للجائحة بما يتسق وأُطُر الاستدامة المالية لمؤسستنا.

وسيشهد الأسبوع القادم مرة أخرى الكثير من التحديات الملحة. وإني أتقدم بخالص التهنئة والشكر لزملائي في أنحاء العالم الذين يعملون بهمة وحماس ويتحلون بالصبر لمعالجة هذه الأزمة وأمامهم أسبوع حافل آخر!

مواضيع ذات صلة

عدوى النزعة الحمائية في زمن فيروس كورونا

كورونا، التحديات والاستجابة: وجهة نظر من منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

فيروس كورونا و"تأثير حيوان البنغول": تزايد الاحتكاك بالحياة البرية يشكل خطرا على الصحة والسلامة البيولوجية والأمن العالمي

بقلم